تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

[ الثامن : في فضلها وشرفها ]

فضل السّورة عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : ( « 1 » نزلت علىّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح ، والتحميد فمن قرأ سورة الأنعام صلّى عليه أولئك السّبعون ألف ملك ، بعدد كل آية من الأنعام ، يوما وليلة ، وخلق اللّه من كلّ حرف ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ) وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : ( من قرأ ثلاث مرّات من أوّل سورة الأنعام إلى قوله :
( وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ )
وكل اللّه به أربعين ألف ملك ، يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، ونزل ملك من السّماء السّابعة ، ومعه مرزبّة من حديد ، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس ويوحى في قلبه شيئا ضربه بها ضربة كانت بينه وبينه سبعون حجابا ، فإذا كان يوم القيامة يقول الرّب تبارك وتعالى : عش في ظلّى وكل من ثمار جنّتى ، واشرب من ماء الكوثر ، واغتسل من ماء السّلسبيل ، وأنت عبدي ، وأنا ربّك ) . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : من قرأ هذه السّورة كان له نور من جميع الأنعام الّتى خلقها اللّه في الدّنيا ذرّا بعدد كل ذرّ ألف حسنة ومائة ألف درجة ويروى أنّ هذه السّورة معها من كلّ سماء ألف ألف ملك لهم زجل بالتّسبيح والتّهليل ، فمن قرأها تستغفر له تلك اللّيلة . وعن جعفر الصّادق أنّه قال :
هامش
( 1 ) في حاشية الشهاب على البيضاوي 4 / 145 في الكلام على هذا الحديث . « قال ابن حجر - رحمه اللّه - : هذا الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية وفي رجاله ضعف ، وقال غيره انه موضوع : وسئل عنه النووي - رحمه اللّه تعالى - فقال : انه لم يثبت . وأما قوله : فمن قرأ الخ . فمن الحديث الموضوع الذي أسندوه إلى أبي بن كعب في فضائل السور ، كما قاله خاتمة الحفاظ السيوطي - رحمه اللّه - وزجل بالزاي المعجمة والجيم واللام بمعنى صوت بالتسبيح والتحميد لأن السورة أنزلت لبيان التوحيد مفصلا . لكن قوله في الحديث : جملة واحدة ينافيه قوله في أول السورة انها مكية غير ست آيات الخ » .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 201 | الفيروز آبادي