البقرة معناه : التبس فحسب ، فبيّن بقوله :
( مُشْتَبِهاً )
ومعناه : ملتبسا أنّ ما بعده من باب الالتباس أيضا ، لا من باب التساوي واللّه أعلم .
قوله :
( ذلِكُمُ
« 1 »
اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )
في هذه السورة ، وفي المؤمن
( خالِقُ
« 2 »
كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) ؛
لأنّ فيها قبله ذكر الشركاء ، والبنين ، والبنات ، فدفع قول قائله بقوله : لا إله إلّا هو ، ثمّ قال
( خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )
وفي المؤمن قبله ذكر الخلق وهو
( لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ )
لا على « 3 » نفى الشّريك ، فقدم في كل سورة ما يقتضيه ما قبله من الآيات .
قوله :
( وَلَوْ شاءَ
« 4 »
رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ )
وقال في الآية الأخرى من هذه السّورة :
( وَلَوْ شاءَ
« 5 »
اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ )
لأنّ قوله :
( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ )
وقع عقيب آيات فيها ذكر الرّب مرّات وهي
( جاءَكُمْ
« 6 »
بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ )
الآيات . . فختمها بذكر الرّب ؛ ليوافق ( أخراها « 7 » أولاها )
قوله :
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ )
وقع بعد قوله
( وَجَعَلُوا
« 8 »
لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ )
فختم بما بدأ .
قوله :
( إِنَّ رَبَّكَ
« 9 »
هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ )
وفي « 10 » ن :
( إِنَّ
« 11 »
رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ )
بزيادة الباء ، ولفظ الماضي ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) الآية 102 .
( 2 ) الآية 62 .
( 3 ) كذا . والأولى حذف هذا الحرف وكأن الأصل : « فقدمه على نفى الشريك » فحصل سقط في النسخ .
( 4 ) الآية 112 .
( 5 ) الآية 137 .
( 6 ) الآية 104 .
( 7 ) في الكرماني : « آخرها أولها » . وقد سقط في ب : « أولاها » .
( 8 ) الآية 136 .
( 9 ) الآية 117 .
( 10 ) سقط في أ .
( 11 ) الآية 7 .