لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ )
لأنّ ( اللّه ) في هذه السّورة متصل ومتعلّق بالشّهادة ، بدليل قوله :
( وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ )
أي ولو تشهدون عليهم ، وفي المائدة متّصل ومتعلّق بقوّامين ، والخطاب للولاة بدليل قوله :
( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ )
الآية .
قوله :
( إِنْ تُبْدُوا
« 1 »
خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ )
وفي الأحزاب
( إِنْ تُبْدُوا
« 2 »
شَيْئاً )
لأنّ هنا وقع الخير في مقابلة السّوء في قوله :
( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ )
والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السّوء الخير ، وفي الأحزاب بعد
( ما فِي قُلُوبِكُمْ )
فاقتضى العموم ، وأعمّ الأسماء شئ . ثم ختم الآية بقوله :
( فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) .
قوله :
( وَإِنْ تَكْفُرُوا
« 3 »
فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
وباقي ما في هذه السّورة
( ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) *
لأنّ اللّه سبحانه ذكر أهل الأرض في هذه الآية تبعا لأهل السّماوات ، ولم يفردهم بالذكر لانضمام المخاطبين إليهم ودخولهم في زمرتهم وهم كفّار عبدة الأوثان ، وليسوا المؤمنين « 4 » ولا من أهل الكتاب لقوله
( وَإِنْ تَكْفُرُوا )
فليس « 5 » هذا قياسا مطّردا بل علامة .
قوله
( وَيَسْتَفْتُونَكَ
« 6 »
فِي النِّساءِ )
بواو العطف وقال في آخر السّورة « 7 »
( يَسْتَفْتُونَكَ )
بغير واو ، لأنّ الأوّل لمّا اتّصل بما بعده وهو قوله :
( فِي النِّساءِ )
وصله بما قبله بواو العطف والعائد جميعا ، والثّانى لمّا انفصل عمّا
هامش
( 1 ) الآية 149
( 2 ) الآية 54
( 3 ) الآية 170
( 4 ) في الكرماني : « بمؤمنين »
( 5 ) في الكرماني : « وليس »
( 6 ) الآية 127
( 7 ) الآية 176