تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ما قبلها ، وهي جملة مبدوءة بالواو ، وذلك قوله
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ ) ؛
والثاني موافقة ما بعدها ، وهو قوله :
( وَلَهُ )
بعد « 1 » قوله :
( خالِداً فِيها )
« 2 » وفي براءة [ أوعد « 3 » ] أعداء اللّه بغير واو ، ولذلك قال
( ذلِكَ )
بغير واو . وقوله :
مُحْصِنِينَ
« 4 »
غَيْرَ مُسافِحِينَ )
في أوّل السّورة ، وبعدها
( مُحْصَناتٍ
« 5 »
غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ )
وفي المائدة
( مُحْصِنِينَ
« 6 »
غَيْرَ مُسافِحِينَ
« 7 »
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ )
لأنّ ما في أوّل السورة وقع في حقّ الأحرار المسلمين ، فاقتصر على لفظ
( غَيْرَ مُسافِحِينَ )
والثانية في في الجواري ، وما في المائدة في الكتابيّات فزاد
( وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ )
حرمة للحرائر المسلمات ، ولأنهنّ إلى الصّيانة أقرب ، ومن الخيانة أبعد ، ولأنّهنّ لا يتعاطين ما يتعاطاه الإماء والكتابيّات من اتّخاذ الأخدان . قوله :
( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ )
« 7 » في هذه السّورة وزاد في المائدة
( مِنْهُ )
« 8 » لأنّ المذكور في هذه بعض أحكام الوضوء والتيمّم ، فحسن الحذف ؛ والمذكور في المائدة جميع أحكامهما ، فحسن الإثبات والبيان . قوله :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) *
« 9 » ختم الآية مرة بقوله
( فَقَدِ افْتَرى )
ومرّة بقوله
( فَقَدْ ضَلَّ )
لأنّ الأوّل نزل في اليهود ، وهم الّذين افتروا على اللّه ما ليس في كتابهم ، والثّانى نزل في الكفار ، ولم يكن لهم كتاب ، فكان ضلالهم أشدّ .
هامش
( 1 ) أ : « ما بعده » ( 2 ) الآية 14 ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق ، ويريد قوله تعالى :« سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »( 4 ) الآية 24 ( 5 ) الآية 25 ( 6 ) الآية 5 ( 7 ) الآية 43 ( 8 ) الآية 6 ( 9 ) الآية 48 ، والآية 116