قوله
( إِنَّ
« 1 »
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ )
الآية هنا على هذا النسق ، وفي آل عمران
( أُولئِكَ
« 2 »
لا خَلاقَ لَهُمْ )
لأنّ المنكر في هذه السّورة أكثر ، فالتوعد « 3 » فيها أكثر : وإن شئت قلت : زاد في آل عمران
( وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ )
في مقابلة
( ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ) .
قوله في آية « 4 » الوصيّة
( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
خصّ السّمع بالذكر لما في الآية من قوله
( بَعْدَ ما سَمِعَهُ )
؛ ليكون مطابقا . وقال في الآية الأخرى بعدها
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
لقوله
( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )
فهو مطابق معنى .
قوله
( فَمَنْ
« 5 »
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ )
( قيد ) « 6 » بقوله ( منكم ) وكذلك
( فَمَنْ
« 7 »
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ )
ولم يقيّد في قوله
( وَمَنْ
« 8 »
كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ )
اكتفى بقوله
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ )
؛ لاتّصاله « به » « 9 » .
قوله
( تِلْكَ
« 10 »
حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها ) ؛
وقال بعدها :
( تِلْكَ
« 11 »
حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها )
لأن ( حدود ) « 12 » الأول نهى ، وهو قوله :
( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ )
وما كان من الحدود نهيا أمر بترك المقاربة « 13 » ، والحدّ الثّانى أمر وهو بيان
هامش
( 1 ) الآية 174
( 2 ) الآية 77
( 3 ) أ : « فالتوعيد »
( 4 ) الآية 181
( 5 ) الآية 184
( 6 ) سقط في ب
( 7 ) الآية 196
( 8 ) الآية 185
( 9 ) زيادة من الكرماني
( 10 ) الآية 187
( 11 ) الآية 229
( 12 ) أ : « الحد »
( 13 ) ا ، ب : « المقارنة » وما أثبت عن الكرماني وشيخ الاسلام