تجرى مجرى الألف « 1 » والتشديد في التّعدّى ، وكان كحرف من الفعل .
وكان الموضع الأول أولى بما هو الأصل ؛ ليعلم ما يقتضيه اللفظ . ثم قدم فيما سواها ما هو المستنكر « 2 » ، وهو الذبح لغير اللّه ، وتقديم ما هو الغرض أولى « 3 » . ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل . والحال على ذي الحال . والظرف على العامل فيه ؛ إذا كان ( أكثر « 4 » في ) الغرض في الإخبار .
قوله
( فَلا إِثْمَ
« 5 »
عَلَيْهِ )
( بالفاء وفي « 6 » السور الثلاث بغير فاء ) لأنه لمّا قال في الموضع الأوّل :
( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )
صريحا كان النفي في غيره تضمينا ؛ لأنّ « 7 » قوله :
( غَفُورٌ رَحِيمٌ )
يدلّ على أنه لا إثم عليه .
قوله
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
. وفي الأنعام
( فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
لأن لفظ الرب تكرر في الأنعام ( مرات « 8 » ولأن في الأنعام ) قوله
( وَهُوَ
« 9 »
الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ )
الآية وفيها ذكر الحبوب والثمار وأتبعها بذكر الحيوان من الضأن والمعز والإبل والبقر وبها تربية الأجسام ( وكان ) « 10 » ذكر الرب بها أليق .
هامش
( 1 ) أ ، ب : « الألف واللام » واتمام اللام هنا خطأ في النسخ ، فان المراد بالألف وهمزة التعدية .
وقد اعتمدت في التصحيح على ما في الكرماني وشيخ الاسلام 1 / 71
( 2 ) أ : « المستكثر »
( 3 ) أ : « الأولى »
( 4 ) أ : « أكبر »
( 5 ) الآية 173
( 6 ) هذه العبارة تفيد أن جملة« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » *وردت في السور الأربع . غير أن البقرة انفردت بالفاء ، وهذا غير صحيح فان هذه الجملة لم ترد الا في البقرة . وجواب الشرط في السور الثلاث غيرها هو« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » *الا في الأنعام فهو« فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »كما سيأتي والصواب عبارة الكرماني : « وفي السور الثلاث بحذفها » ويريد حذف هذه الجملة . والسور الثلاث هي المائدة في الآية 3 . والأنعام في الآية 145 . والنحل في الآية 115
( 7 ) ب : « إلى »
( 8 ) سقط ما بين القوسين في ب
( 9 ) الآية 141
( 10 ) عبارة الكرماني : « فكان » وهي أولى