تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الأخرى
( مِنْ مَعْرُوفٍ )
« 1 » ؛ لأن تقدير الأوّل فيما
فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
( بأمر الله « 2 » وهو المعروف والثاني
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ )
من فعل من أفعالهنّ معروف ، أي جاز « 3 » فعله شرعا . وقوله
( وَلَوْ شاءَ
« 4 »
اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ )
ثمّ قال
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا )
فكرّر تأكيدا . وقيل ليس بتكرار ؛ لأن الأوّل للجماعة ، والثاني للمؤمنين . وقيل : كرّره تكذيبا لمن زعم أنّ ذلك لم يكن بمشيئة اللّه . قوله
( وَيُكَفِّرُ
« 5 »
عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ )
بزيادة ( من ) موافقة لما بعدها ؛ لأن بعدها ثلاث آيات فيها ( من ) على التوالي ؛ وهو قوله :
( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ) *
ثلاث مرات . قوله
( فَيَغْفِرُ
« 6 »
لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ )
( يغفر ) مقدّم هنا ، وفي غيرها إلا في المائدة ؛ فإنّ فيها
( يُعَذِّبُ
« 7 »
مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ )
لأنها نزلت في حقّ السارق والسارقة ، وعذابهما يقع في الدنيا فقدّم لفظ العذاب ، وفي غيرها قدّم « 8 » لفظ المغفرة رحمة منه سبحانه ، وترغيبا للعباد في المسارعة إلى موجبات المغفرة ، جعلنا منهم آمين « 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 240 ( 2 ) سقط ما بين القوسين في ب ( 3 ) كذا والأسوغ : « جائز » ( 4 ) الآية 253 ( 5 ) الآية 271 ( 6 ) الآية 284 ( 7 ) الآية 40 ( 8 ) سقط في أ ( 9 ) أ : « آمنين »