تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قوله
( لَآياتٍ
« 1 »
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )
خص العقل بالذكر ؛ لأنه « 2 » به يتوصّل إلى معرفة الآيات . ومثله في الرعد والنحل والنور والروم . قوله
( ما أَلْفَيْنا
« 3 »
عَلَيْهِ آباءَنا )
في هذه السورة وفي المائدة ولقمان
( ما
« 4 »
وَجَدْنا ) *
لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين ، تقول : ألفيت زيدا قائما . ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد : وجدت الضالة ؛ ومرة إلى مفعولين : وجدت زيدا قائما ؛ فهو مشترك . وكان الموضع الأول باللفظ الأخصّ أولى ؛ لأن غيره إذا وقع موقعه في الثاني والثالث علم أنه بمعناه . قوله
( أَ وَلَوْ
« 5 »
كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً )
وفي المائدة
( لا يَعْلَمُونَ )
« 6 » لأنّ العلم أبلغ درجة من العقل . ولهذا يوصف تعالى بالعلم ، لا بالعقل ؛ وكانت دعواهم في المائدة أبلغ ، لقولهم
( حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا )
فادّعوا النهاية بلفظ ( حسبنا ) فنفى ذلك بالعلم وهو النّهاية . وقال في البقرة :
( بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا )
ولم يكن النّهاية ، فنفى بما هو دون العلم ؛ ليكون كلّ دعوى منفيّة بما يلائمها . قوله
( وَما
« 7 »
أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ )
قدّم
( بِهِ )
في هذه السورة ، وأخرها في المائدة « 8 » . والأنعام « 9 » ، والنحل « 10 » ؛ لأن تقديم الباء الأصل ؛ فإنها
هامش
( 1 ) الآية 164 ( 2 ) ب : « لأن » ( 3 ) الآية 170 ( 4 ) الآية 104 سورة المائدة والآية 21 سورة لقمان . ( 5 ) الآية 170 ( 6 ) الآية 104 ( 7 ) الآية 172 ( 8 ) الآية 3 ( 9 ) الآية 145 ( 10 ) الآية 115