تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله
( وَمِنْ
« 1 »
حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ ) *
هذه الآية مكرّرة ثلاث « 2 » مرات . قيل : إنّ الأولى لنسخ القبلة ( و « 3 » الثانية للسبب « 4 » ، وهو قوله :
( وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ )
والثالثة للعلّة « 5 » ، وهو قوله
: ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) .
وقيل : الأولى في مسجد « 6 » المدينة ، والثانية « 7 » ( خارج المسجد ، والثالثة ) خارج البلد . وقيل في الآيات خروجان : خروج إلى مكان ترى فيه القبلة ، وخروج إلى مكان لا ترى ، أي الحالتان فيه سواء . وقيل : إنما كرر لأن المراد بذلك الحال والزمان والمكان . وفي الآية الأولى [
( وَ
« 8 »
حَيْثُ ما كُنْتُمْ )
وليس فيها ]
( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ )
[ وفي « 8 » الآية الثانية (
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ ]
وليس فيها
( حَيْثُ ما كُنْتُمْ )
فجمع في الآية الثالثة بين قوله
( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ )
وبين قوله
( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ )
ليعلم أن النبي والمؤمنين سواء . قوله
( إِلَّا
« 9 »
الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا )
ليس في هذه السورة ( من بعد ذلك ) وفي غيرها ( من بعد ذلك ) لأن قبله
( مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ )
فلو أعاد ألبس « 10 » .
هامش
( 1 ) الآية 149 ، والآية 150 ( 2 ) عرفت أن الوارد بهذا اللفظ آيتان فقط . وكأنه يريد بالثالثة قوله تعالى :« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »في الآية 144 ( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 4 ) كأن الفرق بين السبب والعلة أن العلة يلاحظ فيها ما فيه مصلحة وغرض للعباد ، والسبب لا يلاحظ فيه ذلك . ( 5 ) ب : « للملة » تحريف ( 6 ) في تفسير الفخر الرازي : « المسجد الحرام » ( 7 ) سقط ما بين القوسين في ب ( 8 ) زيادة من الكرماني ( 9 ) الآية 160 ( 10 ) ب : « التبس »