تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
واللام ، ولا يثنّى ولا يجمع ، وخصّ الثّانى ب ( ما ) لأنّ المعنى : من بعد ما جاءك من العلم بأن قبلة اللّه هي الكعبة ، وذلك قليل من كثير من العلم . وزيدت معه ( من ) الّتى لابتداء الغاية ؛ لأن تقديره : من الوقت الذي جاءك فيه العلم بالقبلة ؛ لأن القبلة « 1 » الأولى نسخت بهذه الآية . وليس الأوّل موقّتا بوقت . وقال في سورة الرّعد :
( بَعْدَ
« 2 »
ما جاءَكَ )
فعبّر بلفظ ( ما ) ولم يزد ( من ) لأن العلم هاهنا هو الحكم العربىّ أي القرآن ، وكان بعضا من الأوّل ، ولم يزد فيه ( من ) لأنه غير موقّت . وقريب من معنى القبلة ما في آل عمران
( مِنْ بَعْدِ
« 3 »
ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ )
فلهذا جاء بلفظ ( ما ) وزيد فيه ( من « 4 » ) . قوله :
( وَاتَّقُوا
« 5 »
يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً )
هذه الآية والّتى « 6 » قبلها متكررتان . وإنما كرّرتا لأن كل واحدة منهما صادفت معصية تقتضى تنبيها ووعظا ؛ لأن كلّ واحدة « 7 » منهما وقعت في غير وقت الأخرى . قوله
( رَبِّ اجْعَلْ
« 8 »
هذا بَلَداً آمِناً )
وفي إبراهيم
( هَذَا
« 9 »
الْبَلَدَ آمِناً )
لأن ( هذا ) إشارة إلى المذكور في قوله
( بِوادٍ
« 10 »
غَيْرِ ذِي زَرْعٍ )
قبل بناء الكعبة ، وفي إبراهيم إشارة إلى البلد بعد البناء ، فيكون
( بَلَداً )
في هذه السّورة المفعول الثاني ( و « 11 »
( آمِناً )
صفة ؛ و
( الْبَلَدَ )
في إبراهيم المفعول الأول
هامش
( 1 ) ب : « قبلة » ( 2 ) الآية 37 ( 3 ) الآية 61 ( 4 ) سقط ما بين القوسين في أ ( 5 ) الآية 123 ( 6 ) الآية 48 ( 7 ) في أ ، ب : « واحد » والتصحيح من الكرماني ( 8 ) الآية 126 ( 9 ) الآية 35 ( 10 ) في الآية 37 سورة إبراهيم ( 11 ) سقط في ( ا ) إلى قوله : « المفعول الثاني »