تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قوله
( فَانْفَجَرَتْ )
« 1 » وفي الأعراف
( فَانْبَجَسَتْ )
« 2 » لأن الانفجار انصباب الماء بكثرة ، والانبجاس ظهور الماء . وكان في هذه السورة
( وَاشْرَبُوا )
فذكر بلفظ بليغ ؛ وفي الأعراف
( كُلُوا )
وليس فيه
( وَاشْرَبُوا )
فلم يبالغ فيه . قوله
( وَيَقْتُلُونَ
« 3 »
النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ )
في هذه السّورة ؛ وفي آل عمران
( وَيَقْتُلُونَ
« 4 »
النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ؛
وفيها وفي النساء
( وَقَتْلِهِمُ
« 5 »
الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ )
لأن ما في البقرة إشارة إلى الحقّ الذي أذن اللّه أن يقتل النفس فيه « 6 » وهو قوله
( وَلا تَقْتُلُوا
« 7 »
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) ؛ *
وكان الأولى بالذكر ؛ لأنه من اللّه تعالى ؛ وما في آل عمران والنساء نكرة أي « 8 » بغير حقّ في معتقدهم ودينهم ؛ فكان بالتنكير أولى . وجمع
( النَّبِيِّينَ )
في البقرة جمع السّلامة لموافقة ما بعده من جمعى السلامة وهو
( الَّذِينَ )
( وَالصَّابِئِينَ )
. وكذلك في آل عمران
( إِنَّ الَّذِينَ )
و
( ناصِرِينَ )
و
( مُعْرِضُونَ )
بخلاف الأنبياء في السّورتين . قوله
( إِنَّ الَّذِينَ
« 9 »
آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ )
وقال في الحج « 10 »
( الصَّابِئِينَ وَالنَّصارى )
وقال في المائدة
(
« 11 »
وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى )
لأن النّصارى مقدّمون على الصّابئين في الرتبة ؛ لأنهم أهل الكتاب ؛
هامش
( 1 ) الآية 60 ( 2 ) الآية 160 ( 3 ) الآية 61 ( 4 ) الآية 21 ( 5 ) الآية 181 سورة آل عمران ، والآية 155 سورة النساء ( 6 ) كذا في ب ، وسقط في أ ، وفي شيخ الاسلام : « به » ( 7 ) الآية 151 سورة الأنعام ، والآية 133 سورة الإسراء ( 8 ) أ : « بخلق بغير حق » ( 9 ) الآية 62 ( 10 ) الآية 17 ( 11 ) الآية 69