فقدّمهم في البقرة ؛ والصّابئون مقدّمون على النصارى في الزمان ؛ لأنهم كانوا قبلهم فقدّمهم في الحج ، وراعى في المائدة المعنيين ؛ فقدّمهم في اللفظ ، وأخرهم في التقدير ؛ لأن تقديره : والصّابئون كذلك ؛ قال الشاعر : « 1 »
فمن كان أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيّار بها لغريب
أراد : إني لغريب بها وقيّار كذلك . فتأمّل فيها وفي أمثالها يظهر لك إعجاز القرآن .
قوله
( أَيَّاماً
« 2 »
مَعْدُودَةً )
وفي آل عمران
( أَيَّاماً
« 3 »
مَعْدُوداتٍ )
لأنّ الأصل في الجمع إذا كان واحده مذكّرا أن يقتصر في الوصف على التأنيث ؛ نحو : سرر مرفوعة وأكواب موضوعة . وقد يأتي سرر مرفوعات ( على « 4 » تقدير ثلاث سرر مرفوعة ) وتسع سرر مرفوعات ؛ إلا أنه ليس بالأصل .
فجاء في البقرة على الأصل ، وفي آل عمران على الفرع .
وقوله :
( فِي أَيَّامٍ
« 5 »
مَعْدُوداتٍ )
أي في ساعات أيام معدودات .
وكذلك
( فِي أَيَّامٍ
« 6 »
مَعْلُوماتٍ ) .
قوله
( وَلَنْ
« 7 »
يَتَمَنَّوْهُ )
وفي الجمعة « 8 »
( وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ )
لأن دعواهم في هذه السّورة بالغة قاطعة ، وهي كون الجنّة لهم بصفة الخلوص ، فبالغ
هامش
( 1 ) هو ضابئ بن الحارث البرجمي . حبسه عثمان رضى اللّه عنه بالمدينة لقذف صدر منه وقيار اسم فرسه ، وقوله : « كان » في الكرماني : « يك » . وانظر اللسان في قير
( 2 ) الآية 80
( 3 ) الآية 24
( 4 ) سقط ما بين القوسين في
أ ( 5 ) الآية 203
( 6 ) الآية 28 سورة الحج
( 7 ) الآية 95
( 8 ) الآية 7