أحدهما : أنه جمع قصر ، ك « رهن ورهن » . قاله الزمخشري .
والثاني : أنه مقصور من قصور ؛ كقوله : [ الرجز ]
5060 - فيها عياييل أسود ونمر « 1 »
يريد : نمور ، فقصر ، وكقوله :
وَالنَّجْمِ
[ النجم : 1 ] يريد : النجوم .
وتخريج الزمخشري أولى ، لأن محل الثاني إما الضرورة ، وإما الندور .
قوله : « جمالات » قرأ الأخوان وحفص : « جمالة » ، والباقون « 2 » : « جمالات » .
ف « الجمالة » نحو « ذكر ، وذكارة ، وحجر ، وحجارة » .
والثاني : أنه جمع ك « الذّكارة ، والحجارة » . قاله أبو البقاء .
والأول : قول النحاة .
وأما « جمالات » ، فيجوز أن يكون جمعا ل « جمالة » ، وأن يكون جمعا ل « جمال » ، فيكون جمع الجمع ، ويجوز أن يكون جمعا ل « جميل » المفرد كقولهم : « رجالات قريش » كذا قالوه . وفيه نظر ؛ لأنهم نصّوا على أن الأسماء الجامدة ، وغير العاقلة لا تجمع بالألف والتاء ، إلا إذا لم تكسر ، فإن كسرت لم تجمع ، وقالوا : ولذلك لحن المتنبي في قوله : [ الطويل ]
5061 - إذا كان بعض النّاس سيفا لدولة * ففي النّاس بوقات لهم وطبول « 3 »
فجمع « بوقا » على « بوقات » مع قولهم : « أبواق » ، فكذلك « جمالات » مع قولهم :
« جمل ، وجمال » على أن بعضهم لا يجيز ذلك ، ويجعل نحو « حمامات ، وسجلات » شاذّا ، وإن لم يكسر .
وقرأ ابن عباس والحسن وابن جبير وقتادة وأبو رجاء « 4 » ، بخلاف عنهم كذلك ، إلا أنهم ضموا الجيم ، وهي حبال السفن .
وقيل : قلوص الجسور ، الواحد منها جملة ، لاشتمالها على طاقات الحبال ، وفيها وجهان :
أحدهما : أن يكون « جمالات » - بالضم - جمع جمال ، ف « جمال » جمع « جملة » ، كذا قال أبو حيّان ، ويحتاج في إثبات أن « جمالات » جمع « جملة » بالضم إلى نقل .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) ينظر : السبعة 666 ، والحجة 6 / 365 ، وإعراب القراءات 2 / 429 ، وحجة القراءات 744 .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 420 ، والبحر المحيط 8 / 398 ، والدر المصون 6 / 457 .