وأن يكون جمعا ل « شر » لا يراد به « أفعل » التفضيل ، يقال : رجل شر ، ورجال أشرار ورجل خير ورجال أخيار ، ويؤنثان ، فيقال : امرأة شرة وامرأة خيرة ، فإن أريد بهما التفضيل امتنع ذلك فيهما ، واختصّا بأحكام مذكورة في كتب النحو ، أي : ترمي بشرار من العذاب ، أو بشرار من الخلق .
وأما قراءة عيسى : فهو جمع شرارة بالألف ، وهي لغة تميم ، والشررة والشرارة : ما تطاير من النار منصرفا .
قال القرطبي « 1 » : « الشرر : واحدته شررة ، والشرار : واحدته شرارة ، وهو ما تطاير من النار في كل جهة ، وأصله من شررت الثوب إذا بسطته للشمس ليجفّ .
والقصر : البناء العالي » .
قوله :
كَالْقَصْرِ
العامة على فتح القاف وسكون الصاد ، وهو من القصر المعروف شبّهت به في كبره وعظمه .
وابن عباس وتلميذه ابن جبير والحسن « 2 » : بفتح القاف والصّاد ، وهي جمع قصرة - بالفتح - والقصرة : أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر .
وقرأ ابن « 3 » جبير والحسن أيضا : بكسر القاف وفتح الصّاد ، جمع قصرة بفتح القاف .
قال الزمخشري : « كحاجة وحوج » .
وقال أبو حيان « 4 » : « كحلقة من الحديد وحلق » .
وقرىء « 5 » : « كالقصر » بفتح القاف وكسر الصاد .
قال شهاب الدين « 6 » : ولم أر لها توجيها ، ويظهر أن يكون ذلك من باب الاتباع والأصل : كالقصر - بسكون الصاد - ثم أتبع الصاد حركة الراء فكسرها ، وإذا كانوا قد فعلوا ذلك في المشغول بحركة نحو « كتف ، وكبد » فلأن يفعلوه في الخالي منها أولى ، ويجوز أن يكون ذلك للنقل ، بمعنى أنه وقف على الكلمة ، فنقل كسرة الراء إلى الساكن قبلها ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، وهو باب شائع عند القراء والنحاة .
وقرأ عبد اللّه « 7 » : قصر ، وفيها وجهان :
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 19 / 106 .
( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 420 ، والبحر المحيط 8 / 398 ، والدر الصمون 6 / 458 .
( 3 ) ينظر السابق .
( 4 ) البحر المحيط 8 / 403 .
( 5 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 398 ، والدر المصون 6 / 458 .
( 6 ) الدر المصون 6 / 458 .
( 7 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 398 ، والدر المصون 6 / 458 .