تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأن يكون جمعا ل « شر » لا يراد به « أفعل » التفضيل ، يقال : رجل شر ، ورجال أشرار ورجل خير ورجال أخيار ، ويؤنثان ، فيقال : امرأة شرة وامرأة خيرة ، فإن أريد بهما التفضيل امتنع ذلك فيهما ، واختصّا بأحكام مذكورة في كتب النحو ، أي : ترمي بشرار من العذاب ، أو بشرار من الخلق . وأما قراءة عيسى : فهو جمع شرارة بالألف ، وهي لغة تميم ، والشررة والشرارة : ما تطاير من النار منصرفا . قال القرطبي « 1 » : « الشرر : واحدته شررة ، والشرار : واحدته شرارة ، وهو ما تطاير من النار في كل جهة ، وأصله من شررت الثوب إذا بسطته للشمس ليجفّ . والقصر : البناء العالي » . قوله :
كَالْقَصْرِ
العامة على فتح القاف وسكون الصاد ، وهو من القصر المعروف شبّهت به في كبره وعظمه . وابن عباس وتلميذه ابن جبير والحسن « 2 » : بفتح القاف والصّاد ، وهي جمع قصرة - بالفتح - والقصرة : أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر . وقرأ ابن « 3 » جبير والحسن أيضا : بكسر القاف وفتح الصّاد ، جمع قصرة بفتح القاف . قال الزمخشري : « كحاجة وحوج » . وقال أبو حيان « 4 » : « كحلقة من الحديد وحلق » . وقرىء « 5 » : « كالقصر » بفتح القاف وكسر الصاد . قال شهاب الدين « 6 » : ولم أر لها توجيها ، ويظهر أن يكون ذلك من باب الاتباع والأصل : كالقصر - بسكون الصاد - ثم أتبع الصاد حركة الراء فكسرها ، وإذا كانوا قد فعلوا ذلك في المشغول بحركة نحو « كتف ، وكبد » فلأن يفعلوه في الخالي منها أولى ، ويجوز أن يكون ذلك للنقل ، بمعنى أنه وقف على الكلمة ، فنقل كسرة الراء إلى الساكن قبلها ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، وهو باب شائع عند القراء والنحاة . وقرأ عبد اللّه « 7 » : قصر ، وفيها وجهان :
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 19 / 106 . ( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 420 ، والبحر المحيط 8 / 398 ، والدر الصمون 6 / 458 . ( 3 ) ينظر السابق . ( 4 ) البحر المحيط 8 / 403 . ( 5 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 398 ، والدر المصون 6 / 458 . ( 6 ) الدر المصون 6 / 458 . ( 7 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 398 ، والدر المصون 6 / 458 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 79 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب