تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

سورة الفيل

مكية ، وهي خمس آيات ، وعشرون كلمة ، وستة وتسعون حرفا . بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :

ش [ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ،
هذه قراءة الجمهور ، أعني : فتح الراء وحذف الألف للجزم . وقرأ السلمي « 1 » : « تر » بسكون الراء ، كأنه لم يعتمد بحذف الألف . وقرأ أيضا « 2 » : « ترأ » بسكون الراء وهمزة مفتوحة ، وهو الأصل ، و « كيف » معلقة للرؤية ، وهي منصوبة بفعل بعدها ، لأن
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ »
من معنى الاستفهام .

فصل في معنى الآية

المعنى : ألم تخبر . وقيل : ألم تعلم . وقال ابن عباس : ألم تسمع « 3 » ؟ واللفظ استفهام والمعنى تقرير ، والخطاب للرسول صلى اللّه عليه وسلم ولكنه عام ، أي : ألم تروا ما فعلت بأصحاب الفيل ؟ أي : قد رأيتم ذلك ، وعرفتم موضع منتي عليكم ، فما لكم لا تؤمنون ؟ .

فصل في لفظ « الفيل »

الفيل معروف ، والجمع : أفيال ، وفيول ، وفيلة . قال ابن السكيت : ولا يقال : « أفيلة » والأنثى فيلة ، وصاحبه : فيال .
هامش
( 1 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 523 ، والبحر المحيط 8 / 512 . ( 2 ) ينظر : السابق ، والدر المصون 6 / 571 . ( 3 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 134 ) .