تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الرابع : المعصية ، قاله الحسن « 1 » . الخامس : لا يسمع فيها حالف يحلف بكذب ، قاله الفراء . وقال الكلبي : لا يسمع في الجنة حالف بيمين برّة ولا فاجرة « 2 » . السادس : لا يسمع في كلامهم كلمة لغو ؛ لأن أهل الجنّة لا يتكلمون إلا بالحكمة ، وحمد اللّه على ما رزقهم من النعيم الدائم . قاله الفراء ، وهو أحسن الأقوال ، قاله القفال والزجاج . قوله :
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ .
أي : بماء مندفق ، وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أخدود . قال الزمخشريّ « 3 » : يريد عيونا في غاية الكثرة ، كقوله تعالى :
عَلِمَتْ نَفْسٌ
[ الانفطار : 5 ] . قوله :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ،
أي : عالية في الهواء .
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
والأكواب : الكيزان التي لا عرى لها ، والإبريق : هو ما له عروة وخرطوم ، والكوب : ما ليس له عروة وخرطوم . وقوله :
مَوْضُوعَةٌ
أي : معدة لأهلها . وقيل : موضوعة على حافات العين الجارية . وقيل : موضوعة بين أيديهم لاستحسانهم إياها ، لكونها من ذهب ، وفضة ، وجوهر ، وتلذذهم بالشرب منها . وقيل : موضوعة عن حد الكبر ، أي هي أوساط بين الصغر والكبر ، كقوله تعالى :
قَدَّرُوها تَقْدِيراً
[ الإنسان : 16 ] . قوله :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ،
النمارق جمع « نمرق » وهي الوسادة قالت :
5186 أ - نحن ينات طارق * نمشي على النّمارق « 4 »
وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 260 ) والقرطبي ( 20 / 23 ) . ( 2 ) ينظر المصدر السابق . ( 3 ) ينظر الكشاف 4 / 743 . ( 4 ) البيت لهند بنت عتبة في أدب الكاتب ص 90 ؛ والأغاني 12 / 343 ، 15 / 147 ؛ ولها أو لهند بنت بياضة بن رياح ( أو رباح ) بن طارق الإيادي في شرح شواهد المغني 2 / 809 ؛ ولسان العرب ( طرق ) ولهند بنت بياضة بن رياح بن طارق الإياديّ في معحم ما استعجم ص 70 ؛ ولهند بنت الفند الزماني ( سهل بن شيبان ) في الأغاني 23 / 254 ؛ ولهند دون تحديد في لسان العرب ( نمرق ) ؛ وللقرشية في جمهرة اللغة ص 756 ؛ وبلا نسبة في الأغاني 12 / 342 ؛ ومغني اللبيب 2 / 387 ؛ وهمع الهوامع 1 / 171 .