5186 ب - كهول وشبّان حسان وجوههم * على سرر مصفوفة ونمارق « 1 »
والنمرق والنمرقة : وسادة صغيرة .
والنمرق : بضم النون والراء وكسرهما لغتان ؛ أشهرهما الأولى .
قوله :
وَزَرابِيُّ :
جمع « زربيّة » [ بفتح الزاي وكسرها ] « 2 » لغتان مشهورتان ، وهي البسط العراض .
وقيل : ما له منها خملة . قال أبو عبيدة : « الزّرابيّ » : الطنافس التي لها خمل رقيق ، واحدتها : زربيّة .
قال الكلبيّ والفراء : « المبثوثة » : المبسوطة « 3 » .
وقال عكرمة : بعضها فوق بعض « 4 » .
وقال الفراء : كثيرة .
وقال القتبي : متفرقة في المجالس .
قال القرطبي « 5 » : وهذا أصح ، فهي كثيرة متفرقة ، ومنه قوله تعالى :
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
[ البقرة : 164 ] .
وقال أبو بكر بن الأنباريّ : وحدّثنا أحمد بن الحسين ، قال : حدثنا حسين بن عرفة قال : حدثنا عمّار بن محمد ، قال : صليت خلف منصور بن المعتمر ، فقرأ :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
وقرأ « 6 » :
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ :
متكئين فيها ناعمين .
قوله تعالى :
ش [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 20 ]
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 )
قوله :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ،
لما ذكر اللّه - تعالى - أمر الدارين تعجب الكفّار من ذلك ، فكذبوا وأنكروا ، فذكرهم اللّه صنعته ، وقدرته ، وأنه - تعالى - قادر على كل شيء ، كما خلق الحيوانات والسماء والأرض ، وذكر الإبل أولا ؛ لأنها كثيرة في بلاد العرب ، ولم يروا الفيلة ، فنبّههم تعالى على عظيم من خلقه ، قد ذلله للصغير من خلقه يقوده وينيخه وينهضه ، ويحمل عليه الثقيل من الأحمال ، وهو بارك ، فينهض بثقيل حمله ، وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره ، فأراهم عظيما من خلقه ، يدلهم بذلك على توحيده ، وعظيم قدرته تعالى .
هامش
( 1 ) ينظر ديوانه ( 113 ) ، والقرطبي 20 / 24 ، والبحر 8 / 457 والدر 6 / 514 .
( 2 ) سقط من : ب .
( 3 ) ذكره القرطبي ( 20 / 24 ) عن الكلبي ومثله عن قتادة أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 555 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 574 ) وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 574 ) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 24 .
( 6 ) ينظر السابق .