كعوبا ، وكعّبت تكعّب تكعيبا ، ونهدت تنهد نهودا ؛ قال : [ الطويل ]
5081 - وكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر « 1 »
وقال قيس بن عاصم المسعريّ : [ الطويل ]
5082 - وكم من حصان قد حوينا كريمة * ومن كاعب لم تدر ما البؤس معصر « 2 »
وقال الضحاك : الكواعب : العذارى « 3 » ، والأتراب الأقران في السن ، وقد تقدم ذكرهن في « الواقعة » .
قوله تعالى :
وَكَأْساً دِهاقاً .
الدّهاق : الملأى المترعة .
قيل : هو مأخوذ من دهقه ، أي : ضغطه ، وشده بيده ، كأنه ملأ اليد فانضغط ، قال :
[ الوافر ]
5083 - لأنت إلى الفؤاد أحبّ قربا * من الصّادي إلى كأس الدّهاق « 4 »
وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأبي عبيدة ، والزجاج ، والكسائي .
وقال عكرمة : وربّما سمعت ابن عبّاس يقول : اسقنا وادهق لنا ، ودعا ابن عباس غلاما له فقال له : اسقنا دهاقا ، فجاء الغلام بها ملأى ، فقال ابن عباس : هذا الدّهاق .
وقيل : الدّهاق : المتتابعة ؛ قال رحمه اللّه : [ الوافر ]
5084 - أتانا عامر يبغي قرانا * فأترعنا له كأسا دهاقا « 5 »
وهذا قول أبي هريرة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد .
قال الواحدي : وأصل هذا القول من قول العرب : أدهقت الحجارة إدهاقا ، وهي شدة ترادفها ، ودخول بعضها في بعض . ذكره الليث .
والتّتابع كالتّداخل .
وعن عكرمة وزيد بن أسلم : أنّها الصّافية ، وهو جمع « دهق » ، وهو خشبتان يعصر بهما .
والمراد بالكأس : الخمر .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) ينظر القرطبي 19 / 119 ، والبحر 8 / 402 ، والدر المصون 6 / 467 .
( 3 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 188 ) ، والقرطبي ( 19 / 119 ) .
( 4 ) ينظر القرطبي 19 / 120 ، والبحر 8 / 402 ، والدر المصون 6 / 467 .
( 5 ) البيت لخداش بن زهير . ينظر القرطبي 19 / 120 ، والبحر 8 / 402 ، والدر المصون 6 / 467 .