والمعنى « 1 » : ما عند اللّه من ثواب صلاتكم خير من لذّة لهوكم ، وفائدة تجارتكم .
وقيل : ما عندكم من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم .
وقرأ أبو رجاء « 2 » العطاردي : « قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين آمنوا » .
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
.
أي : خير من رزق وأعطى ، فمنه فاطلبوا واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة .
قال ابن الخطيب « 3 » : قوله
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
من قبيل أحكم الحاكمين وأحسن الخالقين ، والمعنى : إن أمكن وجود الرازقين فهو خير الرازقين .
وقيل : لفظ الرّازق لا يطلق على غيره إلا بطريق المجاز .
فإن قيل : التّجارة واللّهو من قبيل ما لا يرى غالبا ، فكيف يصحّ قوله :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
؟ .
فالجواب : ليس المراد إلا ما يقرب منه اللهو والتجارة ، كقوله :
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] إذ الكلام غير مسموع .
وروى الثعلبي عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الجمعة كتب له عشر حسنات بعدد من ذهب إلى الجمعة من مصر من أمصار المسلمين ومن لم يذهب » « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 18 / 78 .
( 2 ) ينظر : السابق .
( 3 ) ينظر : التفسير الكبير 30 / 11 .
( 4 ) تقدم .