تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

سورة المنافقون

مكية ، وهي إحدى عشرة آية ، ومائة وثمانون كلمة ، وسبعمائة وستة وسبعون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
. « إذا » : شرط ، قيل : جوابه « قالوا » . وقيل : محذوف ، و « قالوا » : حال أي إذا جاءوك قائلين كيت وكيت فلا تقبل منهم . وقيل : الجواب
« اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً »
، وهو بعيد ، و « قالوا » أيضا : حال « 1 » .

فصل في تعلق هذه السورة بالتي قبلها

قال ابن الخطيب « 2 » : وجه تعلق هذه السورة بما قبلها هو أن تلك السورة مشتملة على ذكر بعثة الرسول ، وذكر من كان يكذّبه قلبا ولسانا فضرب لهم المثل بقوله :
« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً »
.
هامش
( 1 ) ينظر : الدر المصون 6 / 319 . ( 2 ) ينظر : التفسير الكبير 30 / 12 .