4936 - لقد أكلت بجيلة يوم لاقت * فوارس مالك أكلا وبيلا « 1 »
والوبيل أيضا : العصا الضخمة ؛ قال : [ الطويل ]
4937 - لو أصبح في يمنى يديّ رقامها * وفي كفّي الأخرى وبيلا نحاذره « 2 »
وكذلك : « الوبل » بكسر الباء ، و « الوبل » أيضا : الحزمة من الحطب وكذلك « الوبيل » .
قال طرفة : [ الطويل ]
4938 - . . . * عقيلة شيخ كالوبيل يلندد « 3 »
فصل في الاستدلال بالآية على « القياس »
قال ابن الخطيب « 4 » : هذه الآية يمكن الاستدلال بها على إثبات القياس ، لأن الكلام إنما ينتظم لو قسنا إحدى الصورتين على الأخرى .
فإن قيل هنا : هب أن القياس في هذه الصورة حجة ، فلم قلتم : إنه في سائر الصور حجة ، حينئذ يحتاج إلى سائر القياسات على هذا القياس ، فيكون ذلك إثباتا للقياس بالقياس ؟ .
قلنا : لا نثبت سائر القياسات بالقياس على هذه الصورة ، وإلا لزم المحذور الذي ذكرتم بل وجه التمسك أن نقول : لولا أنه تمهد عندهم أن الشيئين اللذين يشتركان في مناط الحكم ظنّا يجب اشتراكهما في الحكم ، وإلا لما أورد هذا الكلام في هذه الصورة وذلك لأن احتمال الفرق المرجوح قائم هنا ، فإنّ لقائل أن يقول : لعلهم إنما استوجبوا الأخذ الوبيل بخصوصية حال العصيان في تلك الصورة وتلك الخصوصية غير موجودة - هاهنا - ، ثم إنه تعالى مع قيام هذا الاحتمال جزم بالتسوية في الحكم [ فهذا الجزم لا بد وأن يقال إنه كان مسبوقا بتقدير أنه متى وقع اشتراك في المناط الظاهر وجزم الاشتراك في الحكم ] ، وإن الفرق المرجوح من أن ذلك المرجوح لخصوص تلك الواقعة لا عبرة به لم يكن لهذا الكلام كثير فائدة ، ولا معنى لقولنا القياس حجة إلا لهذا .
فصل في معنى شهادة الرسول عليهم
قال ابن الخطيب « 5 » : ومعنى كون الرسول شاهدا عليهم من وجهين :
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 19 / 33 .
( 2 ) ينظر : اللسان ( وبل ) والقرطبي 19 / 33 .
( 3 ) يروى يلندد مكان المبدد .
ينظر : ديوان طرفة ص 38 ، واللسان ( وبل ) والقرطبي 19 / 33 .
( 4 ) ينظر : الفخر الرازي 30 / 161 .
( 5 ) السابق .