تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قوله :
وَكانَتِ الْجِبالُ
، أي : وتكون الجبال
كَثِيباً مَهِيلًا
، الكثيب : الرمل المجتمع . قال حسان : [ الوافر ]
4931 - عرفت ديار زينب بالكثيب * كخطّ الوحي في الورق القشيب « 1 »
والجمع في القلة : « أكثبة » ، وفي الكثرة : « كثبان » و « كثب » ك « رغيف وأرغفة ، ورغفان ورغف » . قال ذو الرمة : [ الطويل ]
4932 - فقلت لها : لا إنّ أهلي لجيرة * لأكثبة الدّهنا جميعا وماليا « 2 »
قال الزمخشري : من كثبت الشيء إذا جمعته ، ومنه الكثبة من اللبن ؛ قالت الضائنة : أجزّ جفالا ، وأحلب كثبا عجالا . [ والمهيل : أصله « مهيول » ك « مضروب » استثقلت الضمة على الياء ] « 3 » فنقلت إلى الساكن قبلها ، وهو الهاء فالتقى ساكنان ، فاختلف النحاة في العمل في ذلك : فسيبويه ، وأتباعه حذفوا الواو ، وكانت أولى بالحذف ، لأنها زائدة ، وإن كانت القاعدة إنما تحذف لالتقاء الساكنين الأول ، ثم كسروا الهاء لتصح الياء ، ووزنه حينئذ « مفعل » . والكسائي والفراء والأخفش : حذفوا الياء ، لأن القاعدة في التقاء الساكنين : إذا احتيج إلى حذف أحدهما حذف الأول ، وكان ينبغي على قولهم أن يقال فيه : « مهول » إلا أنهم كسروا الهاء لأجل الياء التي كانت فقلبت الواو ياء ، ووزنه حينئذ « مفعول » على الأصل ، و « مفيل » بعد القلب . قال مكي : « وقد أجازوا كلهم أن يأتي على أصله في الكلام ، فتقول : مهيول ومبيوع » ، وما أشبه ذلك من ذوات الياء ، فإن كان من ذوات الواو لم يجز أن يأتي على أصله عند البصريين ، وأجازه الكوفيون ، نحو : مقوول ، ومصووغ . وأجازوا كلهم : مهول ومبوع ، على لغة من قال : بوع المتاع ، وقول القول ، ويكون الاختلاف في المحذوف منه على ما تقدم . قال شهاب الدين « 4 » : « التمام في « مبيوع ، ومهيول » وبابه ، لغة تميم ، والحذف لغة سائر العرب » .
هامش
( 1 ) ينظر : ديوانه ص 134 ، وفيه « الرق القشيب » بدل « الورق القشيب » شرح الشواهد الكبرى 4 / 77 ، القرطبي 19 / 32 . ( 2 ) ينظر : ديوانه ص 732 ، وشرح شواهد المغني 1 / 139 ، واللسان ( دهن ) ورصف المباني ص 94 ، ومغني اللبيب 1 / 48 ، والبحر 8 / 352 ، والدر المصون 6 / 408 . ( 3 ) سقط من أ . ( 4 ) ينظر : الدر المصون 6 / 407 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 472 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب