تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال الكلبيّ والفراء : هو الشديد الخصومة بالباطل . قال الجوهري : ويقال : عتلت الرجل أعتله وأعتله إذا جذبته جذبا عنيفا . ورجل معتل - بالكسر - ، والعتل أيضا : الرمح الغليظ ، ورجل عتل - بالكسر - بين العتل ، أي سريع إلى الشّر ويقال : لا أنعتل معك ، أي : لا أبرح مكاني . وقال عبيد بن عمير : العتل : الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة ، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا . والزنيم : الدعي بنسب إلى قوم ليس منهم . قال حسان رضي اللّه عنه : [ الطويل ]
4814 أ - زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وقال أيضا : [ الوافر ]
4814 ب - زنيم ليس يعرف من أبوه * بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم
وقال أيضا : [ الطويل ]
4815 - وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
وأصله : من الزنمة ، وهي ما بقي من جلد الماعز معلقا في حلقها يترك عند القطع ، فاستعير للدعي ، لأنه كالمعلق بما ليس منه .

فصل فيمن هو الحلاف المهين

تقدم القول ف ي « الحلاف المهين » ، عن الشعبي والسديّ وابن إسحاق : أنه الأخنس بن شريق ، وعلى قول غيرهم : أنه الأسود بن عبد يغوث ، أو عبد الرحمن بن الأسود ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أبو جهل بن هشام ، وتقدم تفسي ر « الهمّاز والمشّاء بنميم » . وأما قوله
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
أي : للمال أن ينفق في وجوهه . وقال ابن عباس : يمنع عن الإسلام ولده وعشيرته « 1 » . قيل : كان للوليد بن المغيرة عشرة من الولد ، وكان يقول لهم ولأقاربه : من تبع منكم محمدا منعته رفدي . وقال الحسن : يقول لهم : من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبدا « 2 » . وقوله « معتد » أي : على الناس في الظلم ، متجاوز للحد ، صاحب باطل ، وقوله
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي ( 18 / 152 ) . ( 2 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 4 / 378 ) .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 277 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب