وقال الكلبيّ والفراء : هو الشديد الخصومة بالباطل .
قال الجوهري : ويقال : عتلت الرجل أعتله وأعتله إذا جذبته جذبا عنيفا . ورجل معتل - بالكسر - ، والعتل أيضا : الرمح الغليظ ، ورجل عتل - بالكسر - بين العتل ، أي سريع إلى الشّر ويقال : لا أنعتل معك ، أي : لا أبرح مكاني .
وقال عبيد بن عمير : العتل : الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة ، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا .
والزنيم : الدعي بنسب إلى قوم ليس منهم .
قال حسان رضي اللّه عنه : [ الطويل ]
4814 أ - زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وقال أيضا : [ الوافر ]
4814 ب - زنيم ليس يعرف من أبوه * بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم
وقال أيضا : [ الطويل ]
4815 - وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
وأصله : من الزنمة ، وهي ما بقي من جلد الماعز معلقا في حلقها يترك عند القطع ، فاستعير للدعي ، لأنه كالمعلق بما ليس منه .
فصل فيمن هو الحلاف المهين
تقدم القول ف ي « الحلاف المهين » ، عن الشعبي والسديّ وابن إسحاق : أنه الأخنس بن شريق ، وعلى قول غيرهم : أنه الأسود بن عبد يغوث ، أو عبد الرحمن بن الأسود ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أبو جهل بن هشام ، وتقدم تفسي ر « الهمّاز والمشّاء بنميم » .
وأما قوله
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
أي : للمال أن ينفق في وجوهه .
وقال ابن عباس : يمنع عن الإسلام ولده وعشيرته « 1 » .
قيل : كان للوليد بن المغيرة عشرة من الولد ، وكان يقول لهم ولأقاربه : من تبع منكم محمدا منعته رفدي .
وقال الحسن : يقول لهم : من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبدا « 2 » .
وقوله « معتد » أي : على الناس في الظلم ، متجاوز للحد ، صاحب باطل ، وقوله
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي ( 18 / 152 ) .
( 2 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 4 / 378 ) .