قال ابن زيد : الهمّاز : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم « 1 » ، واللمّاز : باللسان .
وقيل الهمّاز الذي يذكر الناس في وجوههم ، واللمّاز : الذي يذكرهم في مغيبهم .
وقال مقاتل بالعكس ، وقال مرة : هما سواء ، ونحوه عن ابن عباس وقتادة .
قال الشاعر : [ البسيط ]
4811 - تدلي بودّ إذا لاقيتني كذبا * وإن تغيّبت كنت الهامز اللّمزة « 2 »
والنميم : قيل : هو مصدر النميمة .
وقيل : هو جمعها أي اسم جنس ك « تمرة وتمر » ، وهو نقل الكلام الذي يسوء سامعه ، ويحرش بين الناس .
وقال الزمخشري : والنميم والنميمة : السعاية ، وأنشدني بعض العرب : [ الرجز ]
4812 - تشبّبي تشبّب النّميمة * تمشي بها زهرا إلى تميمة
والمشاء : مثال مبالغة من المشي ، أي : يكثر السعاية بين الناس ليفسد بينهم ، يقال : نمّ ينمّ نميما ونميمة ، أي : يمشي ويسعى بالفساد .
وقال عليه الصلاة والسلام : « لا يدخل الجنّة نمّام » .
والعتل : الذي يعتل الناس ، أي : يحملهم ، ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب ومنه :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
[ الدخان : 47 ] .
وقيل : العتل : الشديد الخصومة .
وقال أبو عبيدة : هو الفاحش اللئيم .
وأنشد :
4813 - بعتلّ من الرّجال زنيم * غير ذي نجدة وغير كريم
وقيل : الغليظ الجافي .
ويقال : عتلته وعتنته باللام والنون . نقله يعقوب .
وقيل : العتل : الجافي الشديد في كفره .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 183 ) .
( 2 ) البيت لزياد الأعجم ويروى صدره كما في الديوان ( 78 ) :إذا لقيتك عن شمط تكاشرنيوينظر : مجاز القرآن 1 / 263 برواية :إذا لقيتك تبدي لي مكاشرةينظر القرطبي 18 / 152 ولسان العرب ( حمز ) ، ومجمع البيان 10 / 817 .