« فيدهنون » ساقه على العطف ، ولو جاء به جوابا للنهي لقال : « فيدهنوا » ، وإنما أراد أنهم تمنوا لو فعلت فيفعلون مثل فعلك عطفا لا جزاء عليه ولا مكافأة ، وإنما هو تمثيل وتنظير .
قوله :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
.
قال السديّ والشعبي وابن إسحاق : يعني الأخنس بن شريق « 1 » .
وقال مجاهد : يعني الأسود بن عبد يغوث ، أو عبد الرحمن بن الأسود « 2 » .
وقال مقاتل : يعني الوليد بن المغيرة عرض على النبي صلى اللّه عليه وسلم مالا ، وحلف أنه يعطيه إن رجع عن دينه « 3 » .
وقال ابن عباس : هو أبو جهل بن هشام « 4 » .
والحلاف : الكثير الحلف . و « المهين » قال مجاهد : هو الضعيف القلب « 5 » .
وقال ابن عباس : هو الكذاب ، والكذاب مهين « 6 » .
وقال الحسن وقتادة : هو المكثار في الشر « 7 » .
وقال الكلبي : المهين : الفاجر « 8 » .
وقال عبد اللّه : هو الحقير « 9 » .
وقال ابن بحر : هو الذليل .
وقال الرماني : هو الوضيع لإكثاره من القبيح .
وهو « فعيل » من المهانة بمعنى القلة ، وهي هنا القلة في الرأي والتمييز ، أو هو « فعيل » بمعنى « مفعل » والمعنى « مهان » .
قوله
« هَمَّازٍ »
، الهماز : مثال مبالغة من الهمز ، وهو في اللغة الضرب طعنا باليد والعصا ، واستعير للمغتاب الذي يغتاب الناس كأنه يضربهم بإيذائه .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 391 ) عن الشعبي وعزاه إلى عبد بن حميد . وذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 63 ) والقرطبي ( 18 / 151 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 63 ) والقرطبي ( 18 / 151 ) عن مجاهد وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 391 ) عن ابن عباس وعزاه إلى ابن مردويه .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 63 ) والقرطبي ( 18 / 151 ) .
( 4 ) ينظر تفسير القرطبي ( 18 / 151 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 183 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 392 ) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 183 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 183 ) عن قتادة والحسن وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 392 ) عن قتادة وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
( 8 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 18 / 151 ) عن الكلبي .
( 9 ) ينظر المصدر السابق .