سورة الطلاق
مدنيّة ، وهي إحدى عشرة آية ومائتان وتسع وأربعون كلمة وألف وستون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 1 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
.
قال ابن الخطيب « 1 » : وجه تعلق هذه السورة بآخر ما قبلها ، هو أنه تعالى أشار في آخر التي قبلها إلى كمال علمه بقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
، وفي أول هذه السورة أشار إلى كمال علمه بمصالح النّساء ، والأحكام المخصوصة بطلاقهن ، فكأنه بيّن ذلك الكلي بهذه الجزئيات .
فصل في هذا الخطاب
وهذا الخطاب فيه أوجه « 2 » :
أحدها : أنه خطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خوطب بلفظ الجمع تعظيما له ؛ كقوله :
[ الطويل ]
4780 - فإن شئت حرّمت النّساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا « 3 »
الثاني : أنه خطاب له ولأمته ، والتقدير : يا أيها النبي وأمته إذا طلقتم فحذف المعطوف لدلالة ما بعده عليه ، كقوله : [ الطويل ]
4781 - . . . * إذا أنجلته رجلها . . . « 4 »
هامش
( 1 ) ينظر : الفخر الرازي 30 / 28 .
( 2 ) ينظر : الدر المصون 6 / 328 .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) تقدم .