و
« فِي زَوْجِها »
في شأنه من ظهاره إياها .
فصل فيمن جادلت الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 1 »
التي اشتكت هي خولة بنت ثعلبة .
وقيل : بنت حكيم .
وقيل : بنت خويلد .
قال الماوردي « 2 » : وليس هذا بمختلف ؛ لأن أحدهما : أبوها ، والآخر : جدها ، فنسبت إلى كل منهما .
قيل : كانت أمة .
وقيل : هي ابنة صامت .
وقيل : أمة لعبد اللّه بن أبي . وهي التي أنزل اللّه فيها :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
[ النور : 22 ] أي لا يكرهها على الزنا .
وقيل : هي ابنة حكيم .
قال النحاس : وهذا ليس بمتناقض ، يجوز مرّة أن تنسب إلى أبيها ، ومرّة إلى أمها ، ومرّة إلى جدّها ، ويجوز أن تكون أمة كانت لعبد اللّه بن أبي ، فقيل لها : أنصارية بالولاء ؛ لأنه كان في عداد الأنصاريين وأنه كان من المنافقين . نقله القرطبي .
وقيل : اسمها جميلة ، وخولة أصح ، وزوجها أوس بن الصّامت أخو عبادة بن الصّامت .
وروي أن عمر بن الخطاب مرّ بها في خلافته ، وهو على حمار والناس معه ، فاستوقفته طويلا ووعظته ، وقالت : يا عمر ، قد كنت تدعى عميرا ثم قيل لك : عمر ، ثم قيل لك : أمير المؤمنين ، فاتّق اللّه يا عمر ، فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت ، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب ، وهو واقف يسمع كلامها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف .
فقال : واللّه لو حبستني من أول النهار إلى آخره لا زلت إلّا للصّلاة المكتوبة ، أتدرون من هذه العجوز ؟ هذه خولة بنت ثعلبة ، سمع اللّه قولها من فوق سبع سماوات ، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر ؟ ! « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 17 / 175 .
( 2 ) النكت والعيون 5 / 487 .
( 3 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 262 ) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم والبيهقي في « الأسماء والصفات » باختصار . عن ابن زيد عن عمر بن الخطاب أنه لقي امرأة .