تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ب
« لَدَيَّ »
و
« عَتِيدٌ »
خبر
« هذا »
« 1 » . وجوز الزمخشري في
« عَتِيدٌ »
أن يكون بدلا أو خبرا بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف « 2 » . والعامة على رفعه ، وعبد « 3 » اللّه نصبه حالا « 4 » . والأجود حينئذ أن تكون
« ما »
موصولة ؛ لأنها معرفة والمعرفة يكثر مجيء الحال منها « 5 » . قال أبو البقاء : « ولو جاز ذلك في غير القرآن لجاز نصبه على الحال » « 6 » كأنّه لم يطلع عليها قراءة . قوله :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ »
اختلفوا هل المأمور واحد أو اثنان ؟ فقيل : واحد . وإنما أتى بضمير الاثنين دلالة على تكرير الفعل كأنه قيل : ألق ألق « 7 » . وقيل : أراد ألقين بالنون الخفيفة ، فأبدلها ألفا إجراء للوصل مجرى الوقف « 8 » ، ويؤيده قراءة الحسن ( - رضي اللّه عنه « 9 » - ) ألقين بالنون « 10 » . وقيل : العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين تأكيدا كقوله :
4512 - فإن تزجراني يا ابن عفّان أزدجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا « 11 »
وقال آخر :
4513 - فقلت لصاحبي : لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا « 12 »
هامش
( 1 ) قال بهذا الإعراب كله أبو البقاء في التبيان 1175 وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي 2 / 320 . ( 2 ) قال : . . . وإن جعلتها موصوله فهو بدل أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف الكشاف 4 / 7 . ( 3 ) هو ابن مسعود . ( 4 ) شاذة قال بها في كتابه أبو حيان 8 / 126 ، وابن خالويه في المختصر 144 . ( 5 ) البحر المحيط المرجع السابق . ( 6 ) التبيان 1175 . ( 7 ) وهو رأي العكبري في مرجعه السابق ومشكل إعراب القرآن 2 / 321 وهو رأي المبرد ونقله عنه أبو حيان في البحر 8 / 126 . ( 8 ) المرجع السابق . ( 9 ) زيادة من ( أ ) . ( 10 ) فهو فعل أمر مبنيّ على الفتح لاتصاله بالنون الخفيفة . وانظر المختصر 144 والبحر السابق والكشاف 8 / 4 . ( 11 ) نسبه الفراء في المعاني 3 / 78 لأبي ثروان . وهو من الطويل ورواه : وإن ، وانزجر ، وروي في أصول القرطبي : تدعواني بدل : تدعاني والرواية الأخيرة هي المشهورة ، وإن كانت الأولى لا تخلّ بوزن البيت . والشاهد في تزجراني وتدعاني فعلان بهما ألف التثنية رغم أن الخطاب للواحد وهو ابن عفان . وقال عن هذا الخليل والأخفش : هذا كلام العرب الفصيح أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين . وقد تقدم . ( 12 ) من الوافر ونسب إلى يزيد بن الطّثرية . والصحيح أنه لمضرس بن ربعيّ الأسديّ وروي : لا تحبسنّا بنون التوكيد الشديدة ، ولا تحبسني ولنزع واحذر ، وأراد بالصاحب من يحتطب له بدليل رواية : وقلت لحاطبي ، والجزّ القطع وأصله في الصوف . والشّيح نبات كثير الأنواع طيب الرائحة يقوي طبخ اللحم سريعا . وانظر البيت في معاني الفراء 3 / 78 وشرح ابن يعيش للمفصل 10 / 49 ، وشرح شواهد الشافية 481 وتأويل مشكل القرآن 224 والأشموني 4 / 332 واللسان جزر ومجمع البيان 9 / 218 والصّاحبيّ 140 والصّحاح « جزر » . وشاهده كسابقه في مخاطبة ومعاملة المفرد معاملة المثنى في الخطاب . وهذا فصيح .