4539 - طلع النّجم غديّه * فابتغى الرّاعي كسيّه « 1 »
وقال عمر بن أبي ربيعة :
4540 - أحسن النّجم في السّماء الثّريّا * والثّريّا في الأرض زين النّساء « 2 »
يقال : إنها سبعة أنجم ستة منها ظاهرة وواحد خفي يمتحن الناس به أبصارهم .
وروى القاضي عياض في « الشّفا » أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - كان يرى الثريا أحد عشر نجما . وقال مجاهد : هي نجوم السماء كلها حين تغرب . لفظه واحد ومعناه الجمع . سمي الكوكب نجما لطلوعه ، وكل طالع نجم ، يقال : نجم السّنّ والقرن والنّبت إذا طلع . وروى عكرمة عن ابن عباس - ( رضي اللّه عنهما ) « 3 » - أنها ما يرمى به الشياطين عند استراقهم السمع .
وقال أبو حمزة « 4 » الثّماليّ : هي النجوم إذا استترت يوم القيامة . وقيل المراد بالنجم هنا الجنس .
قال الشاعر - ( رحمة اللّه « 5 » عليه - ) :
4541 - فباتت تعدّ النّجم في مستحيرة * سريع بأيدي الآكلين جمودها « 6 »
أي تعدّ النجوم . وهذا هو معنى قول مجاهد المتقدم . وقيل : المراد بالنجم الشّعرى ؛ لقوله :
« وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى »
. وقيل : الزهرة ؛ لأنها كانت تعبد . وقيل : أراد بالنجم القرآن ، لأنه نزل نجوما متفرقا في عشرين سنة . وسمي التفريق تنجيما والمفرق منجما . قاله الكلبي ورواه عطاء عن ابن عباس . والهويّ النزول من أعلى إلى أسفل .
وقال الأخفش : النجم هو النبت الذي لا ساق له « 7 » ومنه قوله - عزّ وجل -
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ .
وهويّه سقوطه على الأرض . وقال جعفر الصادق : يعني محمدا -
هامش
( 1 ) أبو حيان ، المرجع السابق . وهو من الرّمل مجهول قائله .
( 2 ) من الخفيف له . والشاهد فيه أن الثريا تطلق على النجم فالنجم لفظ مفرد ومعناه جمع . والبيت لم أجده بديوان عمر . وانظر القرطبي 17 / 82 وفتح القدير 5 / 104 .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) ثابت بن أبي صفية الثّماليّ أبو حمزة رافضيّ من الخامسة . مات في خلافة أبي جعفر . وانظر تقريب التهذيب 1 / 116 .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .
( 6 ) من الطويل للراعي . والمستحيرة الجفنة الممتلئة وقوله : « سريع » يريد أن الوقت كان وقت الشتاء فكان يجمد دسمه على أيدي الآكلين وهو يقول : نظرت في هذه الجفنة فرأيت فيها النجوم لعظمها .
والشاهد في النجم وهو يريد جنس النجوم . وانظر البحر 8 / 157 والقرطبي 17 / 82 والكشاف 4 / 27 وشرح شواهده 388 وروح المعاني 27 / 44 ومجمع البيان 9 / 260 واللسان « نجم » ، والديوان 92 .
( 7 ) لم أجده في المعاني له عند هذه الآية ونقله عنه البغوي في تفسيره 6 / 255 والقرطبي أيضا 17 / 83 .