4465 - تقول وقد أفردتها عن خليلها * تعست كما أتعستني يا مجمّع « 1 »
وقيل : تعس - بالكسر - عن أبي الهيثم « 2 » وشمر « 3 » وغيرهما . وعن أبي عبيدة :
تعسه واتعسه متعدّيان « 4 » ، فهما مّما اتّفق فيهما فعل وأفعل .
وقيل : التعس ضد الانتعاش ، قال الزمخشري - ( رحمه اللّه تعالى ) « 5 » : وتعسا له نقيض لعا له « 6 » يعني أن كلمة « لعا » بمعنى « 7 » انتعش قال الأعشى :
4466 - بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتّعس أدنى لها من أن أقول لعا « 8 »
وقيل : التعس الهلاك . وقيل التعس الجرّ « 9 » على الوجه ، والنّكس الجر على الرأس « 10 » .
فصل [ في معنى قوله : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ »
]
قال ابن عباس : صمتا لهم ، أي بعدا لهم . وقال أبو العالية : سقوطا لهم . وقال ابن زيد : شقاء لهم « 11 » وقال الفراء : هو نصب على المصدر على سبيل الدعاء « 12 » . وقيل :
في الدنيا العثرة ، وفي الآخرة التّردّي في النار . ويقال للعاثر : تعسا إذا لم يريدوا قيامه
هامش
( 1 ) من الطويل لمجمّع بن هلال . وشاهده في تعس وأتعس حيث يأتي لازما ومتعديا . وانظر البحر 8 / 70 ، والقرطبي 16 / 233 . واللسان تعس 433 وفتح القدير 5 / 32 .
( 2 ) أبو الهيثم خالد بن يزيد الرازي كان عالما بالعربية عذب العبارة ، دقيق النظر . توفي سنة 226 وانظر نزهة الألباء 147 .
( 3 ) ابن حمدويه الهروي أبو عمرو اللغوي الأديب أخذ عن ابن الأعرابيّ والفراء والأصمعي وأبي حاتم .
انظر البغية 2 / 4 و 5 وانظر اللسان المرجع السابق ( تعس ) .
( 4 ) لم أعثر على رأيه هذا .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .
( 6 ) « لعا » كلمة يدعى بها للعاثر معناها الارتفاع .
( 7 ) الكشاف 3 / 532 بالمعنى .
( 8 ) هو له من البسيط وفي اللسان « أدنى » كما رواها المؤلف هنا . وقد رويت في الدّيوان 107 ، كما رواها القرطبي والبحر المحيط أولى - بالواو - والعفرناة الغول ، واللّوث القوة . وقد شبه ناقته بالغول ، ولعا دعاء للعاثر أن ينتعش أي سلمت ونجوت ، وهو محلّ الشاهد . وانظر المحتسب 1 / 141 والبحر 8 / 70 والقرطبي 16 / 332 واللسان تعس 433 ، والكشاف 3 / 532 وشرح شواهده 450 و 451 .
( 9 ) في القرطبي : الخرّ بالخاء .
( 10 ) نسب القرطبي هذين الوجهين إلى ابن السّكّيت . قال : التعس أن يخر على وجهه والنكس أن يخرّ على رأسه . انظر القرطبي 16 / 233 .
( 11 ) ذكر هذه الأوجه القرطبي في المرجع السابق .
( 12 ) معاني القرآن 3 / 58 .