مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ »
« 1 » ، قوله : أمه العامة على ضم الهمزة بمعنى الطريقة والدين قال قيس بن الخطيم :
4399 - كنّا على أمّة آبائنا * ويقتدي بالأوّل الآخر « 2 »
أي على طريقتهم ، وقال آخر :
4400 - هل يستوي ذو أمّة وكفور « 3 »
أي ذو دين . وقرأ مجاهد وقتادة وعمر بن العزيز بالكسر « 4 » .
قال الجوهري : ( هي « 5 » الطريقة الحسنة لغة في أمّة « 6 » بالضم قال الزمخشري ) :
كلتاهما من الأمّ وهو القصد ، والأمّة الطريقة التي تؤم كالرحلة للمرحول إليه ، والإمّة الحالة ( التي « 7 » ) يكون عليها الآمّ وهو القاصد « 8 » . وقرأ ابن عباس بالفتح وهي المرة من الأم « 9 » ، والمراد بها القصد والحال .
فصل [ في المراد ب « المترفين » ]
المراد بالمترفين الأغنياء والرؤساء . والمترف هو الذي آثر النعمة ، فلا يحب إلا الشهوات والملاهي ويبغض المشاق في طلب الحق . وإذا عرف ذلك علمنا أن رأس جميع الآفات حب الدنيا واللذات الجسمانية ورأس جميع الخيرات هو حب اللّه تعالى ، والدار الآخرة ، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام - : حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة .
قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وانظر ما سبق في تفسير الرازي بالمعنى 27 / 205 و 206 .
( 2 ) من السريع وهو لقيس كما أخبر أعلى ، وليس في ديوانه . وشاهده : أن أمة - بضم الأول وفتح الثاني مشددا - بمعنى الطريقة والدين وانظر الدر المصون 4 / 777 ، والبحر المحيط 8 / 11 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16 / 74 .
( 3 ) ذكر هكذا في اللسان والقرطبي ، والدر والبحر المرجع السابق وهو نصف بيت لم أعثر على تتمة له ، ويبدو أنه من الطويل ، والشاهد : أمة بمعنى الدين فلا يتساوى ذو دين بكافر والعياذ باللّه . وانظر البيت في الدر المصون 4 / 778 والقرطبي 16 / 75 ولسان العرب أمم 132 والبحر المحيط 8 / 11 .
( 4 ) ذكرت في مختصر ابن خالويه 135 ، كما ذكرها الفراء في المعاني 3 / 30 .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ب كلية بسبب انتقال النظر .
( 6 ) الصحاح أم م 5 / 1846 .
( 7 ) سقط من ب .
( 8 ) انظر الكشاف 3 / 484 وانظر أيضا اللسان أمم .
( 9 ) قراءة شاذة هي وسابقتها ذكرها ابن خالويه في المختصر 135 قال : فتحتمل هذه القراءة على وجهين الطريقة الحسنة والنعمة ، وانظر أيضا البحر المحيط 8 / 11 .