تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
للمفاجأة خبره والعامل في هذا الظرف من الاستقرار هو العامل في هذا الحال . ومحطّ الفائدة في هذا الكلام ( هي « 1 » الحال والتقدير : فبالحضرة المعادي مشبها القريب الشفوق . والثاني : أن الموصول مبتدأ ) أيضا ، والجملة بعده خبره ، و « إذا » معمولة لمعنى التشبيه والظرف يتقدم على عامله المعنوي . هذا إن قيل : إنها ظرف . فإن قيل : إنّها حرف فلا عامل « 2 » . قوله :
« وَما يُلَقَّاها »
العامة على يلقّاها من التّلقية . وابن كثير - في رواية - وطلحة بن مصرف يلاقاها « 3 » من الملاقاة ، فالضمير للخصلة أو الكلمة ، ( أو الجنة « 4 » أو شهادة التوحيد .

فصل [ في معنى قوله : « وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا . . . »

] لما أرشد اللّه تعالى إلى الطريق النافع في الدين والدنيا ) قال : وما يلقّاها إلّا الّذين صبروا ، ( قال « 5 » الزّجاج : « وما يلقّى هذه الفعلة إلّا الّذين صبروا ) على تحمل المكاره وتجرح الشدائد وكظم الغيظ ، وترك الانتقام .
« وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
من الفضائل النفسانية « 6 » . وقال قتادة « 7 » الحظ العظيم الجنة ، أي وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة . قوله تعالى :

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 36 إلى 39 ]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 ) وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) قوله تعالى :
« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ . . . »
الآية . تقدم تفسيرها في آخر
هامش
( 1 ) ما بين القوسين كله سقط من أالأصل بسبب انتقال النظر . ( 2 ) المرجعين السابقين . ( 3 ) من القراءات الشاذة ، ولم أجدها عن ابن كثير في المتواتر وانظر مختصر ابن خالويه 133 والبحر المحيط 7 / 498 . ( 4 ) ما بين المعقوفين كله سقط من ب . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من أالأصل والمؤلف نقل كعادته عن الرازي هذا وما في إعراب القرآن للزجاج « وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة » 4 / 386 . ( 6 ) قاله الرازي 27 / 127 . ( 7 ) البغوي 6 / 113 .