سورة الملائكة ( عليهم السّلام ) « 1 »
مكية « 2 » وهي ست وأربعون آية وسبع مائة وسبع وتسعون كلمة وثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفا .
بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى :
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 )
قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قد تقدم أن الحمد يكون على النعمة في أكثر الأمر . ونعم اللّه على قسمين عاجلة وآجلة والعاجلة وجود وبقاء والآجلة كذلك إيجاد مرة وإبقاء « 3 » .
قوله : « فاطر » إن جعلت إضافة محضة كان نعتا « للّه » وإن جعلتها غير محضة كان بدلا . وهو قليل ، من حيث إنه مشتق « 4 » ، وهذه قراءة العامة . والزّهريّ والضحاك : « فطر » فعلا ماضيا « 5 » وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها صلة لموصول محذوف أي الّذي فطر . كذا قدره أبو ( حيان ) « 6 » وأبو
هامش
( 1 ) زيادة من « أ » .
( 2 ) نقل القرطبي وابن الجوزي أنها مكية بالإجماع ، انظر : القرطبي 14 / 318 وزاد المسير 6 / 472 .
( 3 ) انظر : الفخر الرازي 26 / 2 .
( 4 ) قال بذلك التجويزين أبو البقاء في التبيان 1072 وابن الأنباري في البيان 2 / 285 والسمين في الدر 4 / 469 .
( 5 ) البحر المحيط 7 / 297 والمحتسب 2 / 189 ومختصر ابن خالويه 123 والكشاف 3 / 297 .
( 6 ) نقله في البحر المحيط 7 / 297 وانظر : الدر المصون 4 / 469 وما بين القوسين ساقط من « ب » وزيادة من « أ » وأبو الفضل هو أبو الفضل الرازي وسبق التعريف به .