تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أي يعتلل هو أي الاعتلال « 1 » . قوله :
« وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ »
يعني الإيمان والتوبة والرجوع إلى الدنيا . وقيل : نعيم الدنيا وزهرتها « 2 » ،
« كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ »
بنظرائهم « 3 » ومن كان ( على ) « 4 » مثل حالهم من الكفار .
« مِنْ قَبْلُ »
لم يقبل منهم الإيمان في وقت اليأس
« إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ »
من البعث ونزول العذاب بهم « 5 » ، و
« مِنْ قَبْلُ »
متعلق « بفعل » أو « بأشياعهم » « 6 » أي ( الذين ) « 7 » شايعوهم قبل ذلك الحين « 8 » . قوله : « مريب » قد تقدم أنه اسم فاعل من أراب « 9 » أي أتى بالريب أو دخل فيه وأربته أوقعته في الرّيب . ونسبة الإرابة إلى الشك مجازا « 10 » . وقال الزمخشري هنا إلا أن ههنا فريقا « 11 » وهو أن المريب من المتعدي منقول « 12 » من صاحب الشك إلى الشك كما تقول شعر شاعر « 13 » . . . وهي عبارة حسنة مفيدة وأين هذا من قول بعضهم ويجوز أن يكون أردفه على الشك ليناسق آخر الآية بالتي قبلها من مكان قريب . وقول ابن عطية الشك المريب : أقوى ما يكون من الشك وأشدّه « 14 » ،
هامش
- ودربة ، والشاهد : « ويعتلل » أي يعتلل هو أي الاعتلال المعهود فإن نائب الفاعل هنا ضمير المصدر الجائي من الفعل « يعتلل » وهذا المصدر الذي لا محالة أنه مختص حتى يصحّ قيامه ، وانظر : البحر المحيط 7 / 295 والتصريح 2 / 289 ، والأشموني 2 / 65 وأيضا ديوان امرئ القيس 22 وتمهيد القواعد 2 / 482 ، والدر المصون 4 / 460 . ( 1 ) انظر ما سبق . ( 2 ) قاله البغوي في معالم التنزيل 5 / 296 وكذلك الخازن 5 / 296 وابن قتيبة في الغريب 359 وتأويل المشكل 356 والقرطبي 14 / 318 . ( 3 ) قال الزجاج : « بمن كان مذهبه مذهبهم » انظر : معاني القرآن وإعرابه 4 / 259 وزاد المسير لابن الجوزي 6 / 471 . ( 4 ) سقط من « ب » . ( 5 ) قاله البغوي في معالم التنزيل 5 / 296 . ( 6 ) الدر المصون 4 / 460 والبحر المحيط 7 / 295 . ( 7 ) سقط من « ب » . ( 8 ) معالم التنزيل 5 / 297 . ( 9 ) البحر والدر المرجعان السابقان . وانظر : اللسان : « ر ي ب » 1788 و 1789 قال : « قال الأصمعيّ : أخبرني عيسى بن عمر أنه سمع هذيلا تقول : أرابني أمره ، وأراب الأمر : صار ذا ريب وفي التنزيل العزيز :« إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ » ،أي ذي ريب » . ( 10 ) في « ب » والبحر مجاز بالرفع . ( 11 ) كذا في الكشاف وفي « ب » فرقا بالتكبير لا التصغير . ( 12 ) انظر : الكشاف 3 / 297 ، والبحر المحيط 7 / 295 . ( 13 و 14 ) المرجع السابق .