تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وابن يعمر وخليد بن نشيط « 1 » « جعل » فعلا ماضيا بعد قراءة فاطر بالجر « 2 » وهذه كقراءة :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ
[ الأنعام : 96 ] . والحسن وحميد « 3 » رسلا بسكون السين « 4 » وهي لغة تميم . وجاعل يجوز أن يكون بمعنى مصير أو بمعنى خالق فعلى الأولى يجري الخلاف هل « 5 » نصب الثاني باسم الفاعل أو بإضمار فعل هذا إن اعتقد أن جاعلا غير ماض أما إذا كان ماضيا تعين أن ينتصب بإضمار فعل « 6 » . وتقدم تحقيق ذلك في الأنعام « 7 » وعلى الثاني ينتصب على الحال « 8 » ، و
« مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
صفة لأجنحة و « أولي » صفة لرسلا « 9 » . وتقدم تحقيق الكلام في مثنى وأختيها في سورة النساء « 10 » . قال أبو حيان وقيل : أولي أجنحة معترض و « مثنى » حال والعامل فعل محذوف يدل عليه رسلا أي يرسلون مثنى وثلاث ورباع « 11 » . وهذا لا يسمى اعتراضا لوجهين : أحدهما : أن « أولي » صفة لرسلا والصفة لا يقال فيها معترضة . والثاني : أنها ليست حالا من « رسلا » ( بل ) « 12 » من محذوف فكيف يكون ما قبله معترضا ؟ ولو جعله حالا من الضمير في « رسلا » لأنه مشتق لسهل ذلك بعض شيء
هامش
( 1 ) هو كما هو في ابن جني والبحر « خليد » وفي « ب » خليل وهو تحريف ولم أقف عليه . ( 2 ) المختصر 123 ، والمحتسب 2 / 198 والبحر 7 / 297 . ( 3 ) هو حميد بن قيس الأعرج أبو صفوان المكي ثقة أخذ عن مجاهد بن جبر وعنه سفيان بن عيينة مات سنة 130 ه ، انظر : غاية النهاية 1 / 265 . ( 4 ) لم أجدها في المتواتر نقلها أبو حيان في بحره 7 / 297 . ( 5 ) في « ب » « على » بدل « هل » . ( 6 ) لأنه إذا كان بمعنى الماضي فإن لا يشبه الماضي فإن « ضاربا » ليس على عدد « ضرب » ولا مثله في حركاته وسكناته فكذلك لا تقول : زيد ضارب عمرا أمس ولا وحشي قاتل حمزة يوم أحد . بتصرف شرح المفصل 6 / 76 . ( 7 ) عند قوله تعالى :فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناًوبين هناك أن أكثر النحويين يجعلون فالق وجاعل بمعنى الماضي لأن الفلق والجعل قد كانا فعلى هذا يكون نصب « سكنا » على إضمار فعل وهناك من نصبه بالفعل المذكور ، انظر : اللباب 3 / 95 ب الأنعام . وانظر : شرح المفصل لابن يعيش 6 / 78 . ( 8 ) يقصد : « رسلا » وقد قال بهذا الإعراب أبو البقاء في التبيان 1072 . ( 9 ) المرجع السابق . ( 10 ) عند قوله :« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »وهي الآية 3 منها وأوضح أن هذه أعداد معدولة في حال التنكير فتعرفت بالعدل ومنعت من الصرف للعدل والتعريف ومن قائل : إنها للعدل والصفة والفائدة في عدلها الدلالة على التكرير فمعنى مثنى : اثنان اثنان وثلاث : ثلاثة ثلاثة . وهكذا . ( 11 ) قاله في البحر 7 / 299 . ( 12 ) سقط من « أ » .