تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
3987 - يا با المغيرة ربّ أمر معضل * فرّجته بالنّكر عنّي والدّها « 1 »
وويلمّه أي : ويل لأمّه . قال :
3988 - ويلمّها حاله « 2 » لو أنّها صدقت « 3 »
و « تمشي » حال ، و « استحياء » حال أخرى ، إما من « جاءت » وإما من « تمشي » « 4 » .

فصل [ في معنى قوله : « فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا . . . »

] قال عمر بن الخطاب : ليست بسلفع « 5 » من النساء خرّاجة ولّاجة ، ولكن جاءت مستترة وضعت كم درعها على وجهها استحياء « 6 » .
« قالَتْ
« 7 »
إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا »
صرحت « 8 » بهذا لئلا يوهم كلامها ريبة ، وهذا من تمام حيائها وصيانتها ، وقيل : ماشية على بعد ، مائلة عن الرجال « 9 » . وقال عبد العزيز بن أبي حازم « 10 » : على إجلال له « 11 » ، ومنهم من يقف على قوله « تمشي » ، ثم يبتدئ
« عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ »
« 12 » أي : إنها على استحياء قالت هذا القول ، لأن الكريم إذا دعا « 13 » غيره إلى الضيافة يستحي لا سيما المرأة « 14 » . قال ابن إسحاق : اسم الكبرى صفورا والصغرى لبنا ، وقيل ليا « 15 » ، وقال غيره : صفورا وصفيرا « 16 » . وقال الضحاك : صافورا « 17 » ، قال
هامش
( 1 ) البيت من بحر الكامل ، ونسبه في التصريف الملوكي ( 38 ) إلى أبي الأسود الدؤلي ، وليس في ديوانه . والشاهد فيه حذف الهمزة في قوله ( يا با ) ، وهذا الحذف للتخفيف وليس بقياس . وفيه أيضا قصر ( الدها ) والأصل فيه المد . ( 2 ) في ب : حال . ( 3 ) لم أعثر على تتمة لهذا البيت ، ولا قائله ، والشاهد فيه قوله ( ويلمها ) الأصل : ويل لأمها فحذفت الهمزة من الأم تخفيفا ، ثم تبعتها لام الجر المعدية للمصدر حتى لا تلتقي مع اللام قبلها . ( 4 ) انظر البيان 2 / 231 . ( 5 ) السلفع من النساء : الجريئة على الرجال . ( 6 ) انظر البغوي 6 / 331 ، الفخر الرازي 24 / 240 . ( 7 ) في ب : وقالت . ( 8 ) في ب : خرجت . ( 9 ) انظر الفخر الرازي 24 / 240 . ( 10 ) هو عبد العزيز بن أبي حازم ، يكنى أبا تمام . مات بالمدينة فجأة سنة 184 ه . المعارف لابن قتيبة 479 . ( 11 ) انظر الفخر الرازي 24 / 240 . ( 12 ) لعله جعل قوله« عَلَى اسْتِحْياءٍ »حالا مقدمة من « قالت » ، أي : قالت مستحيية ، لأنها كانت تريد أن تدعوه إلى ضيافتها ، وما تدري أيجيبها أم لا ، وهو وقف جيد ، والأجود وصله . انظر منار الهدى في الوقف والابتدا ( 290 ) . ( 13 ) في الأصل : دعاه . ( 14 ) انظر الفخر الرازي 24 / 240 . ( 15 ) انظر الفخر الرازي 24 / 240 . ( 16 ) المرجع السابق . ( 17 ) المرجع السابق .