العزيز وعمر بن عبد الواحد « 1 » بكسر النون على التقاء الساكنين ، وكأنه حذف همزة القطع على غير قياس فالتقى ساكنان ، فكسر « 2 » أولهما « 3 » .
فصل
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
قوله :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى »
وحي إلهام لا وحي نبوة ، قال قتادة : قذفنا في قلبها ، واسمها يوخابز « 4 » ، وقيل أيادخا ، وقيل أيارخت قاله ابن كثير ، بنت لاوي بن يعقوب ،
« أَنْ أَرْضِعِيهِ »
قيل « 5 » : أرضعته ثمانية أشهر ، وقيل أربعة أشهر ، وقيل ثلاثة أشهر ، كانت ترضعه في حجرها وهو لا يبكي ولا يتحرك .
« فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ »
يعني من الذبح ،
« فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ »
، واليم البحر وأراد هنا النيل ،
« وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي »
قيل : ولا تخافي عليه من الغرق وقيل : من الضيعة ،
« وَلا تَحْزَنِي »
على فراقه ، ف
« إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ »
« 6 » لتكوني أنت المرضعة
« وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
إلى أهل مصر والشام . قال المفسرون : إنها لما خافت عليه من الذبح ، وضعته في تابوت ، وألقته في النيل ليلا « 7 » ، قال « 8 » ابن كثير : وقيل إنها ربطت التابوت في حبل « 9 » وكانت دارها « 10 » على حافة النيل ، فكانت « 11 » ترضعه ، فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك التابوت ، وأرسلته في البحر ، وأمسكت طرف الحبل عندها ، فإذا ذهبوا استرجعته إليها ، وكان « 12 » لفرعون قوابل معهم رجال يطوفون على الحوامل ، فمن وضعت ذكرا ذبحوه ، فأرسلت أم موسى التابوت يوما . وذهلت عن ربطه فذهب مع النيل « 13 » . قال ابن عباس وغيره : وكان لفرعون يومئذ بنت لم يكن له ولد غيرها ، وكانت من أكرم الناس عليه ، وكان بها برص شديد ، فقال له
هامش
( 1 ) هو عمر بن عبد الواحد بن قيس أبو حفص الدمشقي ، عرض على يحيى بن الحارث الذماري ، وروى عنه اختياره الذي خالف فيه عبد اللّه بن عامر ، وروى عنه هشام بن عمار ، مات سنة 200 ه . طبقات القراء 1 / 594 .
( 2 ) في ب : فكسروا .
( 3 ) انظر المحتسب 2 / 147 ، البحر المحيط 7 / 105 .
( 4 ) انظر البغوي 6 / 318 - 319 .
( 5 ) من هنا نقله ابن عادل عن البغوي 6 / 319 .
( 6 ) آخر ما نقله هنا عن البغوي 6 / 319 .
( 7 ) انظر البغوي 6 / 320 .
( 8 ) في الأصل : قاله .
( 9 ) في ب : وأرسلته في حبل .
( 10 ) في ب : وكان ذراعا . وهو تحريف .
( 11 ) في ب : وكانت .
( 12 ) في ب : فكان .
( 13 ) انظر تفسير ابن كثير 3 / 380 .