الأصل : ماء بردى ، فحذفه « 1 » ثم راعاه في قوله : ( يصفق ) بالياء من تحت ولو لم يكن ذلك لقال : تصفق بالتاء من فوق على أن بيت حسان يحتمل أن يكون كقوله :
3882 - ولا أرض أبقل إبقالها « 2 »
مع أن ابن كيسان « 3 » يجيزه سعة « 4 » .
وقال بعضهم : لا يبعد أن يكون القمر بمعنى القمر كالرّشد والرّشد « 5 » .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
الآية .
في « خلفة » وجهان : أحدهما : أنه مفعول ثان . والثاني : أنه حال « 6 » بحسب القولين في « جعل » . و « خلفة » يجوز أن تكون مصدرا من خلفه يخلفه إذا جاء مكانه ، وأن يكون اسم هيئة منه كالرّكبة ، وأن يكون من الاختلاف « 7 » .
كقوله :
3883 - ولها بالماطرون إذا * أكل النّمل الّذي جمعا
خلفة حتّى إذا ارتبعت * سكنت من جلّق بيعا
في بيوت وسط دسكرة * حولها الزّيتون قد ينعا « 8 »
ومثله قول زهير :
3884 - بها العين والآرام يمشين خلفة « 9 »
وأفرد « خلفة » قال أبو البقاء : لأن المعنى يخلف أحدهما الآخر ، فلا يتحقق هذا إلا منهما « 10 » .
قال ابن عباس : جعل كل واحد منهما يخلف صاحبه فيما يحتاج أن يعمل فيه ،
هامش
( 1 ) في ب : فحذف .
( 2 ) عجز بيت من بحر المتقارب ، وصدره :فلا مزنة ودقت ودقهاقاله عامر بن جوين ، وتقدم تخريجه .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) يشير إلى ما نقل عن ابن كيسان من أنه يجيز ترك تاء التأنيث مع ضمير المؤنث المجازي في النثر ، قال السيوطي : ( قال ابن كيسان : يقاس عليه لأن سيبويه حكى قال فلانة ) الهمع 1 / 171 .
( 5 ) انظر الكشاف 3 / 103 ، الفخر الرازي 24 / 106 ، البحر المحيط 6 / 511 .
( 6 ) انظر التبيان 2 / 990 .
( 7 ) انظر البحر المحيط 6 / 511 .
( 8 ) الأبيات من بحر المديد ، قالها أبو دهبل الجمحي أو يزيد بن معاوية ، وقد تقدم .
( 9 ) صدر بيت من بحر الطويل ، وعجزه :وأطلاؤها ينهضن من كلّ مجثمقاله زهير ، وهو من معلقته . وقد تقدم .
( 10 ) التبيان 2 / 990 .