سماء الدنيا فينزل أهلها « 1 » ، وهم أكثر ممن في الأرض من « 2 » الجن والإنس ، [ ثم تشقق السماء الثانية ، فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس ] « 3 » ثم كذلك حتى تشقق « 4 » السماء السابعة ، وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء التي قبلها ، ثم ينزل الكروبيّون « 5 » ، ثم حملة العرش « 6 » .
فإن قيل : ثبت بالقياس أن نسبة الأرض إلى سماء « 7 » الدنيا كحلقة في فلاة ، فكيف بالقياس إلى « 8 » الكرسي والعرش ، فملائكة هذه المواضع ( بأسرها ، فكيف تتسع الأرض لكل هؤلاء ؟
فالجواب : قال بعض المفسرين : الملائكة يكونون في الغمام ، والغمام يكون ) « 9 » مقرّ الملائكة « 10 » .
قوله :
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ »
فيها أوجه :
أحدها : أن يكون « الملك » مبتدأ والخبر « الحقّ » و « يومئذ » متعلق ب « الملك » ، و « للرّحمن » متعلق ب « الحقّ » ، أو بمحذوف على التبيين ، أو بمحذوف على أنه صفة للحق « 11 » .
الثاني : أنّ الخبر « يومئذ » ، و « الحقّ » نعت للملك « 12 » ، [ و « للرحمن » على ما تقدم ] « 13 » .
[ الثالث : أنّ الخبر « للرّحمن » و « يومئذ » متعلق ب « الملك » ، و « الحقّ » نعت للملك « 14 » ] « 15 » .
قيل : ويجوز نصب الحق بإضمار ( أعني ) « 16 » .
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : غير أهلها .
( 2 ) في الأصل : ممن في السماء الدنيا ومن .
( 3 ) ما بين القوسين تكملة من البغوي .
( 4 ) في الأصل : تشق .
( 5 ) الكروبيون : سادة الملائكة ، منهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، هم المقربون الكرب القرب . اللسان ( كرب ) .
( 6 ) انظر البغوي 6 / 171 .
( 7 ) في ب : السماء .
( 8 ) إلى : سقط من ب .
( 9 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 10 ) انظر الفخر الرازي 24 / 74 .
( 11 ) انظر البيان 2 / 204 ، التبيان 2 / 984 - 985 ، البحر المحيط 6 / 495 .
( 12 ) انظر التبيان 2 / 985 ، البحر المحيط 6 / 495 .
( 13 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 14 ) انظر البيان 2 / 204 ، التبيان 2 / 984 ، البحر المحيط 6 / 6 / 495 .
( 15 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 16 ) قال الزجاج : ( ويجوز :« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ »ولم يقرأ بها ، ويكون النصب على وجهين :
أحدهما : على معنى الملك يومئذ للرحمن أحق ذلك الحق ، وعلى أعني الحقّ ) معاني القرآن وإعرابه 4 / 65 .