حذف الأولون ] « 1 » تاء « 2 » المضارعة أو تاء التفعل على خلاف في ذلك « 3 » ، والباقون أدغموا تاء التفعل في الشين لما بينهما من المقاربة ، وهما ك « تظاهرون » و « تظّاهرون » حذفا وإدغاما ، وقد مضى في البقرة « 4 » . قوله « 5 » : « بالغمام » في هذه الباء « 6 » ثلاثة أوجه :
أحدها : على السببية ، أي : بسبب الغمام ، يعني بسبب طلوعها منها « 7 » ، ونحوه
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
[ المزمل : 18 ] كأنه الذي يتشقق به السماء « 8 » .
الثاني : أنها للحال ، أي : ملتبسة بالغمام « 9 » .
الثالث : أنها بمعنى ( عن ) ، أي : عن الغمام « 10 » كقوله : ( « يوم تشقّق الأرض عنهم « 11 » ) « 12 » ، [ والباء وعن يتعاقبان « 13 » ، تقول : رميت عن القوس وبالقوس ] « 14 » .
قوله :
« وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ »
فيها اثنتا عشرة قراءة ثنتان في المتواتر ، وعشر « 15 » في الشاذ . فقرأ ابن كثير من السبعة « وننزل » بنون مضمومة ثم أخرى ساكنة وزاي خفيفة مكسورة مضارع ( أنزل ) ، و « الملائكة » بالنصب « 16 » مفعول به ، وكان من حق المصدر أن يجيء بعد هذه القراءة على ( إنزال ) . قال أبو علي : لما كان ( أنزل ) و ( نزّل ) يجريان مجرى واحدا أجزأ « 17 » مصدر أحدهما عن مصدر الآخر ، وأنشد :
3872 - وقد تطوّيت انطواء الحضب « 18 »
هامش
( 1 ) ق : 44 .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 3 ) في ب : بتاء .
( 4 ) انظر شرح التصريح 2 / 401 ، الهمع 2 / 227 ، شرح الأشموني 4 / 351 .
( 5 ) عند قوله تعالى :تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ[ البقرة : 85 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر « تظّاهرون » مشددة الظاء بألف ، وعاصم وحمزة والكسائي وعلي بن نصر عن أبي عمرو « تظاهرون » بالتخفيف . السبعة ( 163 ) . وانظر اللباب 1 / 201 .
( 6 ) قوله : سقط من ب .
( 7 ) في ب : التأويلات . وهو تحريف .
( 8 ) في ب : فيها .
( 9 ) انظر الكشاف 3 / 95 .
( 10 ) البيان 2 / 203 .
( 11 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 267 .
( 12 ) ما بين القوسين في ب : عنهم سراعا .
( 13 ) ذهب بعض الكوفيين إلى أن تعاقبهما خاص بالسؤال نحو قوله تعالى :فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً[ الفرقان :
59 ] ، بدليل قوله تعالى :يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ[ الحديد : 12 ] ويرى البصريون أن الباء لا تكون بمعنى ( عن ) أصلا ، وتأولوا الآية الأولى على أنها للسببية . وقال ابن هشام ردا على رأي البصريين : وفيه بعد ، لأنه لا يقتضي قولك : سألت بسببه ، أن المجرور هو المسؤول عنه . المغني 1 / 104 ، الهمع 2 / 22 .
( 14 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 15 ) في النسختين : وتسع .
( 16 ) السبعة ( 464 ) ، الكشف 2 / 145 - 146 ، النشر 2 / 334 ، الإتحاف ( 328 ) .
( 17 ) في ب : خوأ . وهو تحريف .
( 18 ) رجز قاله رؤية ، وهو في ديوانه ( 16 ) ، الكتاب 4 / 82 ، المخصص 8 / 110 ، 10 / 182 ، 14 / 187 ، أمالي ابن الشجري 2 / 141 ابن يعيش 1 / 112 ، المقرب ( 491 ) اللسان ( حضب ) الهمع 1 / 187 . -