تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مستقرا من مستقرّ الكفار
« وَأَحْسَنُ مَقِيلًا »
من مقيلهم ، لو فرض أن يكون لهم . والثاني : أن يكون لمجرّد الوصف من غير مفاضلة « 1 » .

فصل : [ في قول المفسرين : يعني أن أهل الجنة لا يمر بهم يوم إلا قدر النهار ]

قال المفسرون : يعني أن أهل الجنة لا يمرّ بهم يوم إلا قدر النهار من أوله إلى قدر القائلة حتى يسكنوا مساكنهم من الجنة « 2 » . قال ابن مسعود : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، وقرأ : « ثمّ إن مقيلهم لإلى الجحيم » وهكذا كان يقرأ « 3 » . وقال ابن عباس في هذه الآية : الحساب ذلك اليوم في أوله « 4 » . وقال قوم : حين قالوا في منازلهم « 5 » . قال الأزهري : القيلولة والمقيل « 6 » : الاستراحة « 7 » نصف النهار وإن لم يكن مع ذلك نوم ، لأن اللّه « 8 » قال :
« وَأَحْسَنُ مَقِيلًا »
والجنة لا نوم فيها « 9 » . وروي « أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون « 10 » كما بين العصر إلى غروب الشمس » « 11 » . قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 25 إلى 29 ]

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ( 29 ) قوله :
« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ »
العامل « 12 » في « يوم » إمّا ( اذكر ) ، وإمّا ينفرد « 13 » اللّه بالملك يوم تشقق « 14 » ، لدلالة قوله :
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ »
عليه . وقرأ الكوفيون « 15 » وأبو عمرو [ هنا وفي ( ق ) « 16 » « تشقّق » بالتخفيف ، والباقون بالتشديد « 17 » ، وهما واضحتان ،
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 493 . ( 2 ) انظر البغوي 6 / 170 . ( 3 ) انظر المرجع السابق ، والفخر الرازي 24 / 72 ، القرطبي 13 / 23 . ( 4 ) انظر البغوي 6 / 170 . ( 5 ) المرجع السابق . ( 6 ) في ب : والقيل . ( 7 ) في ب : استراحة . ( 8 ) في ب : اللّه تعالى . ( 9 ) انظر التهذيب ( قيل ) 9 / 306 . ( 10 ) في ب : لا يكون . وهو تحريف . ( 11 ) انظر البغوي 6 / 170 . ( 12 ) في ب : القائل . وهو تحريف . ( 13 ) في ب : نوم ينفرد . وهو تحريف . ( 14 ) انظر التبيان 2 / 984 . ( 15 ) وهم : عاصم ، وحمزة ، والكسائي . السبعة ( 464 ) . ( 16 ) وهو قوله تعالى :يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً[ ق : 44 ] . ( 17 ) السبعة ( 464 ) ، ( 607 - 608 ) ، الحجة لابن خالويه ( 265 ) ، الكشف 2 / 145 ، النشر 2 / 334 ، الإتحاف ( 328 ) .