و ( علفتها ) معنى أطعمتها « 1 » تبنا « 2 » وماء « 3 » باردا .
فصل : [ في معنى قوله : « إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
]
معنى
« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
. قال الكلبي والسديّ : من مسيرة عام . وقيل : من مسيرة مائة سنة « 4 » . روي عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه قال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ بين عيني جهنم مقعدا » قالوا : وهل لها من عينين ؟ قال : نعم ألم تسمع قول اللّه - عزّ وجلّ -
« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
« 5 » .
وقيل : إذا رأتهم زبانيتها « 6 » . قال الجبائي : إن اللّه تعالى ذكر النار وأراد الخزنة الموكلين بتعذيب أهل النار ، لأن الرؤية تصح منهم ولا تصح من النار ، فهو كقوله
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
« 7 » وأراد أهلها « 8 » .
قوله :
« وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً »
. « مكانا » منصوب على الظرف « 9 » ، و « منها » في محل نصب على الحال من « مكانا » . لأنه في الأصل صفة له « 10 » . و « مقرّنين » حال من مفعول « ألقوا » « 11 » ، و « ثبورا » مفعول به « 12 » ، فيقولون : واثبوراه « 13 » ، ويجوز أن يكون مصدرا من معنى « دعوا » « 14 » ، وقيل : منصوب بفعل من لفظه مقدر تقديره ثبرنا ثبورا « 15 » .
وقرأ معاذ بن جبل « مقرّنون » بالواو « 16 » ، ووجهها « 17 » أن تكون بدلا من مفعول « ألقوا » « 18 » وقرأ عمرو « 19 » بن محمد « 20 » « ثبورا » بفتح الثاء « 21 » ، والمصادر التي على
هامش
( 1 ) في ب : وأطعمتها .
( 2 ) تبنا : سقط من ب .
( 3 ) في ب : ماء .
( 4 ) انظر البغوي 6 / 161 .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره 18 / 140 وانظر البغوي 6 / 161 . والدر المنثور 5 / 64 .
( 6 ) انظر البغوي 6 / 161 .
( 7 ) من قوله تعالى :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ[ يوسف : 82 ] .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 24 / 56 .
( 9 ) انظر التبيان 2 / 981 ، البحر المحيط 6 / 485 .
( 10 ) انظر التبيان 2 / 981 .
( 11 ) انظر البحر المحيط 6 / 485 .
( 12 ) انظر التبيان 2 / 981 .
( 13 ) في ب : يا ثبوراه .
( 14 ) انظر التبيان 2 / 981 .
( 15 ) انظر البحر المحيط 6 / 485 .
( 16 ) المختصر ( 104 ) .
( 17 ) في ب : وجهها .
( 18 ) الذي ناب عن الفاعل وهو بدل نكرة من معرفة . البحر المحيط 6 / 485 .
( 19 ) كما في البحر المحيط وفي المختصر : عمر .
( 20 ) هو عمرو بن محمد بن برزة أبو جعفر الأصبهاني ، روى القراءة عرضا عن أبي عمرو الدوري ، روى القراءة عنه عرضا محمد بن يعقوب المعدل ، وغيره ، وذكره ابن أشتة فقال فيه عمرو . طبقات القراء 1 / 596 .
( 21 ) المختصر ( 104 ) ، البحر المحيط 6 / 485 .