« التي » ، فلا يتعين كون « التي » صفة ، وقد ذكرنا أنه يجوز إعرابه بدلا « 1 » .
قال شهاب الدين « 2 » : إن « التي » صفة ، والتمسك بهذا الظاهر كاف وأيضا : فإن الموصول « 3 » في قوة المشتقات ، وقد نصوا على أن البدل بالمشتق ضعيف « 4 » ، فكذلك ما في معناه « 5 » .
قوله : « بالغيب » « 6 » فيه وجهان :
أحدهما : أن الباء حالية ، وفي صاحب الحال احتمالان :
أحدهما : ضمير الجنة ، وهو عائد الموصول ، أي : وعدها وهي غائبة عنهم لا يشاهدونها .
والثاني : أن يكون هو « 7 » « عبادة » « 8 » ، أي : وهم غائبون عنها لا يرونها ، إنما آمنوا بها بمجرد الإخبار عنه .
والوجه الثاني : أن الباء سببية ، أي : بسبب تصديقه الغيب ، وبسبب الإيمان « به « 9 » » « 10 » .
قوله : « إنّه كان » . يجوز « 11 » في هذا الضمير وجهان :
هامش
- وقوله :فإلى ابن أمّ أناس أرحل ناقتي * عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحفملك إذا نزل الوفود ببابه * عرفوا موارد مزبد لا ينزفف ( ملك ) بدل من ( عمرو ) . الهمع 2 / 127 .
( 1 ) البحر المحيط 6 / 202 .
( 2 ) هو أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبي ، شهاب الدين ، المعروف بالسمين ، كان فقيها بارعا في النحو ، والقراءات ويتكلم في الأصول ، أديبا ، لازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه ، أخذ القراءات عن التقي الصائغ ، وسمع الحديث من يونس الدبوسي ، وله تفسير القرآن ( الدر المصون ) ، والإعراب ، وشرح التسهيل ، وشرح الشاطبية ، وغير ذلك ، مات سنة 756 ه . بغية الوعاة 1 / 402 .
( 3 ) في ب : الموصوف . وهو تحريف .
( 4 ) لأن الغالب في البدل أن يكون جامدا ، بحيث لو حذفت الأول لاستقل الثاني ، ولم يحتج إلى متبوع قبله في المعنى ، فإن لم يكن جامدا كقوله :فلا وأبيك خير منك أني * ليؤذيني التحمحم والصهيلقدر الموصوف أي : فلا وأبيك رجل خير منك . شرح الكافية 1 / 338 .
( 5 ) الدر المصون 5 / 10 ميكرو فيلم ( 15355 ) دار الكتب .
( 6 ) في ب :رَجْماً بِالْغَيْبِ[ الكهف : 22 ] .
( 7 ) في النسختين : هي .
( 8 ) عباده : سقط من ب .
( 9 ) الكشاف 2 / 415 ، البحر المحيط 6 / 202 .
( 10 ) به : سقط من ب .
( 11 ) في ب : فإن قيل : إنه يجوز .