تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وكعب « 1 » : هو واد في جهنم بعيد قعره . وقال أبو أمامة « 2 » : مجازاة الآثام . وقال الضحاك « 3 » : « غيّا » : خسرانا . وقيل : هلاكا وقيل : عذابا « 4 » ، ونقل الأخفش « 5 » أنه قرىء « يلقّون » بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف « 6 » من لقّاه مضاعفا . وقوله « يلقون » ليس معناه « يرون » فقط بل معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية « 7 » . قوله :
« إِلَّا مَنْ تابَ »
فيه وجهان : أظهرهما : أنه استثناء متصل « 8 » . وقال « 9 » الزجاج « 10 » : هو منقطع « 11 » . وهذا « 12 » بناء منه على أن المضيع للصلاة من الكفار . وقرأ عبد اللّه والحسن « 13 » والضحاك وجماعة « الصلوات » « 14 » جمعا « 15 » . وقرأ الحسن هنا وجميع ما في القرآن « يدخلون » مبنيّا للمفعول « 16 » .
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) آخر ما نقله هنا عن البغوي 5 / 380 - 382 . ( 5 ) تقدم . ( 6 ) المختصر ( 85 ) ، الكشاف 2 / 415 ، البحر المحيط 6 / 201 ، ونسب صاحب الكشاف هذه القراءة إلى الأخفش حيث قال : ( وقرأ الأخفش « يلقّون » ) . ( 7 ) انظر البغوي 5 / 382 . ( 8 ) انظر البحر المحيط : 6 / 201 ، والاستثناء المتصل : هو ما يكون فيه المستثنى بعض المستثنى منه . شرح التصريح 1 / 349 . ( 9 ) في ب : قال . ( 10 ) تقدم . ( 11 ) معاني القرآن وإعرابه 3 / 336 . أجاز الزجاج الاتصال والانقطاع وعبارته : ( وقوله عز وجل :إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ« من » في موضع نصب ، أي فسوف يلقون العذاب إلا التائبين ، وجائز أن يكون نصبا استثناء من غير الأول ، ويكون المعنى لكن من تاب وآمن ) . والاستثناء المنقطع : هو ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه بشرط أن يكون ما قبل ( إلّا ) دالّا على ما يستثنى فيجوز ما قام القوم إلّا حمارا ، ويمتنع قام القوم إلا ثعبانا . شرح التصريح 1 / 352 . ( 12 ) في ب : وهو . ( 13 ) تقدم . ( 14 ) في ب : الصلاة . وهو تحريف . ( 15 ) المختصر ( 85 ) ، الكشاف 2 / 415 ، البحر المحيط 6 / 201 . ( 16 ) في البحر المحيط قراءة الحسن « يدخلون » مبنيّا للفاعل ، حيث قال أبو حيان : ( وقرأ الحسن « يدخلون » مبنيا للفاعل ، وكذا كل ما في القرآن من « يدخلون » ) . البحر المحيط 6 / 201 . و « يدخلون » بالبناء للمفعول قراءة سبعية قرآها ابن كثير وأبو عمرو هنا ، وفي النساء :فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراًالآية ( 124 ) وفي فاطرجَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهاالآية ( 33 ) ، وفي غافرفَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍالآية ( 40 ) وكذلكإِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ[ غافر : 60 ] . حجة من قرأ « يدخلون » بالبناء للمفعول : أنهما أضافوا الفعل إلى غيرهم ، لأنهم لا يدخلون الجنة حتى يدخلهم اللّه - جل ذكره - إياها ، فهم مفعولون في المعنى ، فبنوا الفعل للمفعول على ما لم يسمّ فاعله ، وقد أجمعوا على قوله :وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ[ إبراهيم : 23 ] . -