والثاني : أنها متعلقة بمحذوف دلّ عليه المعنى ، وهو قول الحوفي .
الثالث : أنها متعلقة ب « تقطّعوا » .
الرابع : أنها متعلقة ب « يرجعون » « 1 » .
وتلخص في ( حتى ) وجهان :
أحدهما : أنّها حرف ابتداء ، وهو قول الزمخشري وابن عطية فيما اختاره .
والثاني : إنها حرف جر بمعنى ( إلى ) « 2 » .
وقرأ : « فتّحت » بالتشديد ابن عامر ، والباقون بالتخفيف « 3 » . وتقدم ذلك أول الأنعام « 4 » وفي جواب « إذا » أوجه :
أحدها : أنه محذوف ، فقدره أبو إسحاق : قالوا يا ويلنا « 5 » ، وقدره غيره : فحينئذ يبعثون ، وقوله :
« فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ »
عطف على هذا المقدر « 6 » .
والثاني : أنّ جوابها الفاء في قوله : « فإذا هي » « 7 » قاله الحوفي والزمخشري وابن عطية ، فقال الزمخشري : و « إذا » هي للمفاجأة ، وهي تقع في المجازاة سادة مسد الفاء كقوله تعالى :
« إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
« 8 » ، فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، ولو قيل : ( إذا هي شاخصة ) كان سديدا « 9 » .
وقال « 10 » ابن عطية : والذي أقول : إنّ الجواب في قوله :
« فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ »
وهذا هو المعنى الذي قصد ذكره ، لأنه رجوعهم الذي كانوا يكذبون به وحرم عليهم امتناعه « 11 » .
وقوله : « يأجوج » هو على حذف مضاف ، أي سدّ يأجوج ومأجوج « 12 » ، وتقدم
هامش
( 1 ) والثالث والرابع من احتمالات ابن عطية . وهو واضح من النص المنقول عنه .
( 2 ) وهو قول الحوفي وابن عطية في بعض احتمالاته .
( 3 ) السبعة ( 431 ) ، الكشف 2 / 114 ، النشر 2 / 258 ، الإتحاف ( 312 ) .
( 4 ) عند قوله تعالى :فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ[ الأنعام : 44 ] .
( 5 ) انظر معاني القرآن وإعرابه 3 / 405 ، مشكل إعراب القرآن 2 / 88 ، البيان 2 / 166 والبحر المحيط 6 / 339 .
( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 339 .
( 7 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 88 ، البيان 2 / 166 .
( 8 ) من قوله تعالى :وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ[ الروم : 36 ] .
( 9 ) أي أن ( إذا ) تقوم مقام الفاء في ربط جواب الشرط بالشرط ، وهي هنا مع الفاء للتأكيد . الكشاف 3 / 21 .
( 10 ) في الأصل : قال .
( 11 ) تفسير ابن عطية 10 / 205 .
( 12 ) البحر المحيط 6 / 339 .