رِزْقَهُ »
« 1 »
« وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ »
« 2 » . والعامة على « نقدر » بنون العظمة مفتوحة وتخفيف الدال ، والمفعول محذوف أي : الجهات والأماكن « 3 » .
وقرأ الزهري بضمها وتشديد الدال « 4 » . وقرأ ابن أبي ليلى « 5 » وأبو شرف والكلبي وحميد بن قيس ويعقوب « يقدر » بضم الياء من تحت ، وفتح الدال خفيفة مبنيا للمفعول « 6 » . وقرأ الحسن وعيسى بن عمر بفتح الياء وكسر الدال خفيفة « 7 » وعلي بن أبي طالب واليماني بضم الياء وكسر الدال مشددة « 8 » .
والفاعل على هذين الوجهين ضمير يعود على اللّه تعالى « 9 » .
قوله :
« أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ »
يجوز في « أن » وجهان :
أحدهما : أنها المخففة من الثقيلة فاسمها كما تقدم محذوف ، والجملة المنفية بعدها الخبر « 10 » .
والثاني : أنها تفسيرية ، لأنّها بعد ما هو بمعنى القول دون حروفه « 11 » .
فصل [ في معنى الآية : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً »
]
معنى الآية : واذكر صاحب الحوت ، وهو يونس بن متى
« إِذْ ذَهَبَ
« 12 »
مُغاضِباً »
قال ابن عباس « 13 » : كان يونس وقومه يسكنون فلسطين ، فغزاهم ملك وسبى منهم تسعة
هامش
- صدر الجملة الواقعة خبر « أن » المخففة فعلا متصرفا ولم يكن دعاء فالأحسن الفصل بين ( أن ) وبينه ب ( قد ) نحووَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا[ المائدة : 113 ] ، أو نفي ب ( لا ) نحووَحَسِبُواأن لاتَكُونَ فِتْنَةٌ[ المائدة : 71 ] أو ( لن ) كالآية التي معنا أو ( لم ) نحوأَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ[ البلد : 7 ] أو حرف التنفيس نحوعَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ[ المزمل : 20 ] . أو ( لو ) نحووَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ[ الجن : 16 ] . وانظر شرح الأشموني 1 / 291 - 292 .
( 1 ) من قوله تعالى :وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ[ الفجر : 16 ] .
( 2 ) من قوله تعالى :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ[ الطلاق : 7 ] .
( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 335 ، الاتحاف ( 311 ) .
( 4 ) البحر المحيط 6 / 235 . وتكون القاف مفتوحة .
( 5 ) هو عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، الكوفي ، عرض القرآن على أبيه عن علي ، عرض عليه أخوه محمد بن عبد الرحمن القاضي ، وثقه ابن معين ، ومناقبه كثيرة مات سنة 148 ه . طبقات القراء 1 / 609 .
( 6 ) المختصر ( 92 ) ، البحر المحيط 6 / 335 ، الاتحاف ( 311 ) .
( 7 ) المختصر ( 92 ) ، البحر المحيط 6 / 335 .
( 8 ) البحر المحيط 6 / 335 . وتكون القاف مفتوحة .
( 9 ) تعالى : سقط من ب .
( 10 ) عند إعراب قوله تعالىأَنْ لَنْ نَقْدِرَ .( 11 ) انظر الكشاف 3 / 19 ، وسبق الحديث عن « أن » المفسرة عند قوله تعالى :أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ[ طه : 31 ] .
( 12 ) في ب : هب . وهو تحريف .
( 13 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 212 .