سورة الأنبياء مكيّة
وهي مائة واثنتا عشرة آية ، وكلماتها ألف « 1 » ومائة وستون كلمة ، وعدد حروفها أربعة آلاف وثمان وتسعون حرفا « 2 » .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 )
قوله تعالى :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
الآية .
اللام متعلّقة ب « اقترب » ، قال الزمخشري : هذه اللام لا تخلو إمّا « 3 » أن تكون صلة ل « اقترب » ، أو تأكيدا لإضافة الحساب إليهم كقولك : أزف للحيّ رحيلهم ، الأصل :
أزف رحيل الحيّ ، ثم أزف للحيّ الرحيل ، ثم أزف للحي رحيلهم ، ونحوه ما أورده سيبويه في باب ما يثنى فيه المستقر توكيدا « 4 » ، نحو عليك زيد حريص عليك ، وفيك زيد « 5 » راغب فيك « 6 » ، ومنه قولهم : لا أبا لك « 7 » ، لأنّ اللام مؤكدة لمعنى الإضافة ،
هامش
( 1 ) في النسختين : ألف كلمة .
( 2 ) في النسختين : وكلماتها ألف ومائة وثمانية وستون كلمة ، وعدد حروفها ألف وثمانمائة وتسعون حرفا .
والتصويب من السراج المنير 2 / 494 .
( 3 ) في الكشاف : من .
( 4 ) الكتاب 2 / 125 .
( 5 ) في الأصل : زيدا . وهو تحريف .
( 6 ) وذلك أن سيبويه جعل تكرير الظروف بمنزلة ما لم يقع فيه تكرير في حكم اللفظ وجعل التكرير توكيدا للأول ، لا يغير شيئا من حكمه فيما يكون خبرا وما لا يكون خبرا ، ف ( عليك ) متعلق ب ( حريص ) ، و ( عليك ) الثانية توكيد للأولى وكذلك فيك زيد راغب فيك .
قال سيبويه : ( هذا باب ما يثنى فيه المستقر توكيدا . وليست تثنيته بالتي تمنع الرفع حاله قبل التثنية ، ولا النصب ما كان عليه قبل أن يثنى . وذلك قولك : فيها زيد قائما فيها . فإنما انتصب ( قائم ) باستغناء زيد بفيها وإن زعمت أنه انتصب بالآخر فكأنك قلت : زيد قائما فيها . فإنما هذا كقولك : قد ثبت زيد أميرا قد ثبت ، فأعدت قد ثبت توكيدا ، وقد عمل الأول في زيد والأمير . ومثله في التوكيد والتثنية : لقيت عمرا عمرا . فإن أردت أن تلغي فيها قلت : فيها زيد قائم فيها كأنه قال : زيد قائم كأنه فيصير بمنزلة قولك : فيك زيد راغب فيك ) . الكتاب 2 / 125 .
( 7 ) على القول بأن ( أبا ) مضاف إلى ما بعد اللام ، وتكون اللام زائدة مؤكدة للإضافة فهي بمنزلة الاسم -