تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثوري : لزم الإسلام حتى مات عليه . وقال الشعبي ومقاتل والكلبي : علم أنّ لذلك ثوابا . وقال زيد بن أسلم : تعلّم العلم ليهتدي كيف يعمل . وقال سعيد بن جبير : أقام على السنة والجماعة « 1 » .

فصل [ في قول بعضهم : « تجب التوبة عن الكفر أولا ثم الإتيان بالإيمان » ]

قال بعضهم : تجب التوبة عن الكفر أولا ثم الإتيان بالإيمان ثانيا ، لهذه « 2 » الآية ، فإنه « 3 » قدم التوبة على الإيمان . ودلّت هذه الآية أيضا « 4 » على أن « 5 » العمل الصالح غير « 6 » داخل في الإيمان ، لأنه تعالى عطف العمل الصالح على الإيمان ، والمعطوف يغاير المعطوف عليه « 7 » . قوله تعالى :

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 85 ]

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) قوله تعالى :
« وَما أَعْجَلَكَ »
مبتدأ وخبر « 8 » . و « ما » استفهامية عن سبب التقدم « 9 » على قومه . قال الزمخشري : فإن قلت : « ما أعجلك » سؤال عن سبب العجلة ، فكان « 10 » الذي ينطبق عليه من الجواب أن يقال : طلب زيادة رضاك ، أو الشوق إلى كلامك « 11 » وتنجز موعدك « 12 » ، وقوله :
« هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي »
كما ترى غير منطبق عليه . قلت : قد تضمّن « 13 » ما واجهه به رب العزة شيئين : أحدهما : إنكار العجلة في نفسها . والثاني : السؤال عن سبب التقدم والحامل عليه ، فكان « 14 » أهم الأمرين إلى موسى بسط « 15 » العذر ، وتمهيد العلة في نفس ما أنكر عليه « 16 » فاعتلّ بأنّه لم يوجد منّي « 17 » إلا تقدم يسير مثله لا يعتد به في العادة ، ولا يحتفل به ، وليس بيني وبين من سبقته « 18 » إلا
هامش
( 1 ) آخر ما نقله هنا عن البغوي 5 / 449 . ( 2 ) في ب : كهذه . وهو تحريف . ( 3 ) في ب : لأنه . ( 4 ) في ب : ودلت هذه الإيمان . وهو تحريف . ( 5 ) أنّ : سقط من ب . ( 6 ) في ب : أنه غير . ( 7 ) انظر الفخر الرازي 22 / 98 . ( 8 ) انظر البيان 2 / 152 ، التبيان 2 / 900 . ( 9 ) في ب : المتقدم . وهو تحريف . ( 10 ) في ب : وكان . ( 11 ) في ب : وشوق كلامك . وهو تحريف . ( 12 ) في ب : موضعك . وهو تحريف . ( 13 ) في ب : قلت يتضمن . وهو تحريف . ( 14 ) في ب : وكان . ( 15 ) في ب : لبسط . وهو تحريف . ( 16 ) في ب : في نفس الأمر إما أنكر عليه . ( 17 ) كذا في الكشاف ، وفي النسختين : شيء . وهو تحريف . ( 18 ) في ب : سبق . وهو تحريف .