تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
غلظ هذا القول ، وهذا تأويل أبي « 1 » مسلم « 2 » . الرابع : أنّ السماوات والأرض والجبال كانت سليمة من كل العيوب ، فلما تكلم بنو آدم « 3 » بهذا القول ظهرت العيوب « 4 » فيها « 5 » . قوله : « هدّا » فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنّه مصدر وفي مضع الحال « 6 » ، أي : مهدودة « 7 » ، وذلك على أن يكون هذا المصدر من هدّ زيد الحائط يهدّه هدّا ، أي : « هدمه « 8 » » « 9 » . والثاني : وهو قول أبي جعفر « 10 » : أنه مصدر على غير المصدر « 11 » لما كان في معناه « 12 » ، لأن الخرور : السقوط والهدم ، وهذا على أن يكون من هدّ الحائط يهدّ - بالكسر - انهدم ، فيكون لازما . الثالث : أن يكون مفعولا من أجله ، قال الزمخشري : أي : لأنها تهد « 13 » . قوله : « أن دعوا » « 14 » في محله « 15 » خمسة أوجه : أحدها « 16 » : أنه في محل نصب على المفعول من أجله ، قاله أبو البقاء « 17 » ،
هامش
( 1 ) في ب : أبو . وهو تحريف . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) في الأصل : بنوا . وهو تحريف . ( 4 ) في ب : الغيوب . وهو تصحيف . ( 5 ) الفخر الرازي 21 / 255 . ( 6 ) الحال : سقط من ب . ( 7 ) الكشاف 2 / 424 ، التبيان 2 / 883 ، البحر المحيط 6 / 219 . يكثر وقوع المصدر حالا ، وهو عند سيبويه والجمهور على التأويل بالوصف مثل طلع زيد بغتة وقتلت زيدا صبرا ، أي : باغتا ومصبورا . وذهب الأخفش والمبرد إلى أن المصدر في نحو ذلك منصوب على المصدرية ، والعامل فيه محذوف ، والتقدير : طلع زيد يبغت بغتة ، وقتلت زيدا يصبر صبرا ، فالحال عندهما الجملة لا المصدر . وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية ، والعامل فيه الفعل المذكور ، لتأوله بفعل من لفظ المصدر فطلع زيد بغتة عندهم في تأويل بغت زيدا بغتة ، وقتلت زيدا صبرا ، في تأويل صبرته صبرا . وقيل : هي مصادر على حذف مصادر نابت المذكورات عنها في المفعولية المطلقة ، والتقدير : طلع زيد طلوع بغتة ، وقتلته قتل صبر . وقيل : هي مصادر على حذف مضاف غير مصدر ، وذلك المضاف هو الحال ، فلما حذف المضاف ناب عنه المضاف إله في الحالية ، والتقدير طلع زيد ذا بغتة ، وقتلته ذا صبر . الهمع 1 / 238 ، شرح الأشموني 2 / 172 - 173 . ( 8 ) فهو فعل متعد . البحر المحيط 6 / 219 . ( 9 ) ما بين القوسين في ب : هده . وهو تحريف . ( 10 ) قال النحاس : (« وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا »مصدر ، لأن معنى تخر تهد ) إعراب القرآن 3 / 29 . ( 11 ) في الأصل : الصدر . ( 12 ) يريد مجيء المصدر من غير لفظ الفعل . ولكن مما يرادفه في المعنى كقولهم : قمت وقوفا ، وفرحت جزلا ، وشنأته بغضا وأحببته مقتا . انظر الأشموني 2 / 113 ، 115 . ( 13 ) الكشاف 2 / 424 . ( 14 ) في ب : « أن دعوا للرّحمن » . ( 15 ) في ب : في محل نصب من . وهو تحريف . ( 16 ) في ب : الأول . ( 17 ) التبيان 2 / 883 ، وانظر أيضا مشكل إعراب القرآن 2 / 63 ، البيان 2 / 173 .