3631 - دعتني أخاها أمّ عمرو ولم أكن * أخاها ولم أرضع لها بلبان
دعتني أخاها « بعدما كان بيننا * من الفعل ما لا يفعل الأخوان « 1 » » « 2 »
وقول الآخر :
3632 - ألا ربّ من يدعى نصيحا وإن تغب * تجده بغيب منك غير نصيح « 3 »
وأولهما في الآية محذوف ، قال الزمخشري : طلبا للعموم والإحاطة بكل ما يدعى له ولد ، ويجوز أن يكون من « دعا » بمعنى نسب الذي مطاوعه ما في قوله - عليه السلام - : « من ادّعى إلى غير مواليه » « 4 » ، وقول الشاعر :
3633 - إنّا بني نهشل لا ندّعي لأب * عنه ولا هو بالأبناء يشرينا « 5 »
أي : لا ننتسب إليه « 6 » .
« ينبغي » « 7 » مضارع انبغى ، وانبغى مطاوع لبغى ، أي : طلب ، و « أن يتّخذ » فاعله « 8 » . وقد عد ابن مالك « 9 » « ينبغي » في الأفعال التي لا تتصرف « 10 » .
وهو مردود عليه ، لأنه قد سمع فيه الماضي قالوا : انبغى « 11 » . وكرّر لفظ « الرّحمن » تنبيها على أنه - تعالى - هو الرحمن وحده ، لأن أصول النعم وفروعها ليست إلا منه « 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين سقط من الأصل واستدرك بالهامش .
( 2 ) البيتان من بحر الطويل ، قالهما عبد الرحمن بن الحكم . وقد تقدما .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، لم أهتد إلى قائله وهو في مجاز القرآن ( 2 / 12 ) . واللسان ( دعا ) برواية :ألا ربّ من تدعو نصيحا وإن تغب * تجده بغيب غير منتصح الصّدروهو في الطبري 16 / 99 ، البحر المحيط 6 / 219 . والشاهد فيه تعدّي ( دعا ) بمعنى ( سمّى ) إلى مفعولين أولهما النائب عن الفاعل ، والثاني ( نصيحا ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( حج ) 2 / 998 ، ( عتق ) 2 / 1147 ، بلفظ : ( ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى مواليه ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ) وأبو داود ( أدب ) 5 / 337 ، 339 ، الدارمي ( سير ) 2 / 244 أحمد 1 / 174 ، 4 / 187 ، 238 ، 5 / 267 .
( 5 ) البيت من بحر البسيط قاله بشامة بن حزن النهشلي . وقد تقدم .
( 6 ) الكشاف 2 / 425 .
( 7 ) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 63 .
( 9 ) تقدم .
( 10 ) انظر التسهيل ( 247 ) .
( 11 ) قال أبو حيان : ( وينبغي ليس من الأفعال التي لا تتصرف بل سمع لها الماضي قالوا : انبغى ) البحر المحيط 6 / 219 .
( 12 ) انظر الفخر الرازي 21 / 255 .